فهرس الكتاب
( مالك عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ) بقاف ومهملة مصغرا ( أنه رأى سعيد بن المسيب يراطل الذهب بالذهب ) وبين الصفة بقوله ( فيفرغ ذهبه في كفة الميزان ) بكسر الكاف والضم لغة وأما كفة غير الميزان فقال الأصمعي كل مستدير فبالكسر نحو كفة اللغة وهو ما انحدر منها وكفة الصائد وهي حبالته وكل ما استطيل فبالضم نحو كفة الثوب حاشيته وكفة الرمل وقيل بالوجهين في الجميع
( ويفرغ صاحبه الذي يراطله ذهبه في كفة الميزان الأخرى فإذا اعتدل لسان الميزان أخذ وأعطى ) فتجوز المراطلة بالكفتين
وفي حديث القلادة في مسلم انزع ذهبها واجعله في كفة وفي جوازها بالصنجة قولان والجواز أصوب قاله المازري وسمع ابن القاسم لا بأس بالصنجة في كفة واحدة ابن رشد هو أصوب ليتقن المساواة بها من الكفتين إذ قد يكون في الميزان غبن وسمع أشهب وابن نافع لا بأس في المراطلة بالشاهين إذا كان عدلا
ونقل ابن محرز عن مالك يجوز في المراطلة أن يزن ذهبه في الشاهين بمثقال ثم تزن ذهبك وزنة ثانية بذلك العيار وفي تلك الكفة بعينها قال الأبي فهذا نص أو ظاهر في أن الشاهين الصنجة
وأما أنه ميزان العود المسمى بالفرسطون فلا وإن قال شيخنا أنه يغلب على ظني أنه المراد بالشاهين فإن اللغة لا تفسر بغلبة الظن ويبعد أيضا تفسير الشاهين بالوزن المسمى بالرمانة عرفا
( قال مالك الأمر عندنا في بيع الذهب بالذهب والورق بالورق مراطلة ) أي وزنا ( أنه لا بأس بذلك ) أي يجوز ( أن يأخذ أحد عشر دينارا بعشرة دنانير يدا بيد ) أي مناجزة ( إذا كان وزن الذهبين سواء عينا بعين ) لانتفاء التفاضل ( وإن تفاضل ) أي زاد ( العدد ) فاعل تفاضل ( والدراهم أيضا في ذلك بمنزلة الدنانير ) إنما ينظر إلى وزنها إذا بيعت مراطلة
( قال مالك من راطل ذهبا بذهب أو ورقا بورق فكان بين الذهبين فضل ) أي زيادة ( مثقال فأعطى صاحبه قيمته من الورق أو من غيرها ) أنثه على معنى الورق وهو الفضة أي من غير الفضة كالعرض ( فلا يأخذه فإن ذلك قبيح ) ليس بحسن لحرمته ( وذريعة ) بذال معجمة وسيلة ( إلى الربا لأنه إذا جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته حتى كأنه اشتراه على حدته ) أي وحده ( جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته مرارا ) قصدا ( لأن يجيز ذلك البيع بينه وبين صاحبه ولو