فهرس الكتاب
أنه باعه ذلك المثقال مفردا ليس معه غيره ) صفة كاشفة لمفرد ( لم يأخذه بعشر الثمن الذي أخذه به لأن ) أي لأجل أن ( يجوز له البيع فذلك الذريعة ) الوسيلة ( إلى إحلال الحرام والأمر المنهي عنه ) فلذلك منع
( قال مالك في الرجل ) مثلا ( يراطل الرجل ويعطيه الذهب العتق ) بضمتين جمع عتيق كبرد وبريد كما في المصباح ( الجياد ويجعل معها تبرا ذهبا غير جيدة ويأخذ من صاحبه ذهبا كوفية مقطعة وتلك الكوفية مكروهة عند الناس فيتبايعان ذلك مثلا بمثل أن ذلك لا يصلح ) لحرمته ( وتفسير ما كره من ذلك ) أي بيان وجه منعه ( أن صاحب الذهب الجياد أخذ فضل ) أي زيادة ( عيون ذهبه في التبر الذي طرح مع ذهبه ولولا فضل ذهبه على ذهب صاحبه لم يراطله صاحبه بتبره ذلك إلى ذهبه الكوفية فامتنع ) لدوران الفضل من الجانبين ( وإنما مثل ذلك ) أي صفته بمعنى قياسه ( كمثل رجل أراد أن يبتاع ثلاثة أصوع ) وفي نسخة آصع وكل جمع لصاع ( من تمر عجوة بصاعين ومد من تمر كبيس فقيل له هذا لا يصلح ) للتفاضل ( فجعل صاعين من كبيس وصاعا من حشف ) رديء التمر ( يريد أن يجيز بذلك بيعه ) لاتحاد الكيل ( فذلك لا يصلح لأنه لم يكن صاحب العجوة ليعطيه صاعا من العجوة بصاع من حشف ولكنه إنما أعطاه ذلك لفضل الكبيس ) فاغتفر ذلك للفضل فمنع ( وأن يقول الرجل للرجل يعني ثلاثة أصوع من البيضاء ) أي الحنطة كما يفهم من باقي الكلام فليس المراد بها هنا الشعير وإن سبق عن ابن عمر أنه اسم له عند العرب فمراده بعضهم لأنه نفسه عبر في موضع آخر بقوله عرب الحجاز اه
فلا ينافي أن غيرهم يطلق البيضاء على الحنطة وفي القاموس البيضاء الحنطة