فهرس الكتاب
وهي أخت سعيد بن زيد أحد العشرة ( امرأة عمر بن الخطاب ) ابن عمها ( كانت تقبل رأس عمر بن الخطاب وهو صائم ) تبجيلا بلا لذة ( فلا ينهاها ) وكانت حسناء جميلة
( مالك عن أبي النضر ) سالم بن أبي أمية ( مولى عمر بن عبيد الله ) بضم العين ( أن عائشة بنت طلحة ) بن عبيد الله أحد العشرة القرشية التيمية أم عمران كانت فائقة الجمال ثقة روى لها الستة ( أخبرته أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليها زوجها هنالك وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ) التيمي تابعي روى له الشيخان وغيرهما ( وهو صائم فقالت له ) عمته ( عائشة ما يمنعك أن تدنو ) تقرب ( من أهلك ) زوجك ( فتقبلها وتلاعبها ) بمس البشرة دون جماع ولعلها قصدت إفادته الحكم وإلا فمعلوم أنه لا يقبلها بحضور عمته أم المؤمنين وقال أبو عبد الملك تريد ما يمنعك إذا دخلتما ويحتمل أنها شكت لعائشة قلة حاجته إلى النساء وسألتها أن تكلمه فأفتته بذلك إذ صح عندها ملكه لنفسه ( فقال أقبلها وأنا صائم قالت نعم ) وفي هذا دلالة على أنها لا ترى تحريمها ولا أنها من الخصائص وأنه لا فرق بين شاب وشيخ لأن عبد الله كان شابا ولا يعارض هذا ما للنسائي عن الأسود قلت لعائشة أيباشر الصائم قالت لا قلت أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم قلت كان أملككم لإربه لأن جوابها للأسود بالمنع محمول على من تحركت شهوته لأن فيه تعرضا لإفساد العبادة كما أشعر به قولها كان أملككم لإربه
فحاصل ما أشارت إليه إباحة القبلة والمباشرة بغير جماع لمن ملك إربه دون من لا يملكه أو يحمل النهي على كراهة التنزيه فقد رواه أبو يوسف القاضي بلفظ سئلت عائشة عن المباشرة للصائم فكرهتها فلا ينافي الإباحة المستفادة من حديث الباب ومن قولها الصائم يحل له كل شيء إلا الجماع رواه الطحاوي
( مالك عن زيد بن أسلم أن أبا هريرة وسعد بن أبي وقاص كانا يرخصان في القبلة للصائم ) وكذا عمر وعائشة كما مر وابن عباس وجماعة غيرهم
قال ابن عبد البر لا أعلم أحدا أرخص فيها إلا وهو يشترط السلامة مما يتولد منها ومن علم أنه يتولد منها ما يفسد صومه وجب عليه اجتنابها اه
ومن بديع ما جاء في ذلك قول عمر بن الخطاب هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم ثم قال أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم قلت لا بأس به