فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 2136

استمعت وأنصت وإن شئت مضيت ولم تستمع وبهذا قال جماعة من التابعين أن الآية في الصلاة وزاد مجاهد وقتادة والضحاك وخطبة الجمعة

( مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة ) بضم الهمزة وفتح الكاف مصغر أكمة واسمه عمارة بضم المهملة والتخفيف والهاء وقيل عمار بالفتح والتخفيف وقيل عمرو بفتح العين وقيل عامر ( الليثي ) أبي الوليد المدني ثقة مات سنة إحدى ومائة وله تسع وسبعون سنة ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة ) وعند ابن عبد البر من طريق سفيان عن الزهري سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال سمعت أبا هريرة يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ورواه أبو داود عن سفيان بن عيينة عن الزهري بسنده فقال نظن أنها صلاة الصبح ( فقال هل قرأ معي منكم أحد آنفا ) بمد أوله وكسر النون أي قريبا ( فقال رجل نعم أنا يا رسول ) قرأت ( قال ) أبو هريرة ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أقول ما لي أنازع القرآن ) هو بمعنى التثريب واللوم لمن فعل ذلك قال أبو عبد الملك أي إذا جهرت بالقراءة فإن قرأتم ورائي فكأنما تنازعوني القرآن الذي أقرأ ولكن انصتوا وقال الباجي ومعنى منازعتهم له أن لا يفردوه بالقراءة ويقرؤوا معه من التنازع بمعنى التجاذب وقوله ( فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه ) لا فيما أسر فيه ( رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يجعله أكثر رواة ابن شهاب من كلام ابن شهاب ومنهم من يجعله من كلام أبي هريرة وعموم الحديث يقتضي أن لا تجوز القراءة مع الإمام إذا جهر بأم القرآن ولا غيرها قاله ابن عبد البر وبسط الكلام على ذلك في التمهيد والحديث رواه أبو داود عن القعنبي والترمذي من طريق معن كليهما عن مالك به وقال الترمذي حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت