أي أرشدنا إلى المنهاج الواضح الذي لا اعوجاج فيه ويبدل منه
( صراط الذين أنعمت عليهم ) بالهداية ويبدل من الذين بصلته
( غير المغضوب عليهم ) وهم اليهود ( ولا ) بمعنى غير ( الضالين ) وهم النصارى ونكتة البدل إفادة أن المهتدين ليسوا بيهود ولا نصارى
( فهؤلاء ) الآيات ولمسلم قال هذا ( لعبدي ) أي هؤلاء الآيات مختصة به لأنها دعاؤه بالتوفيق إلى صراط من أنعم عليه والعصمة من صراط المغضوب عليهم والضالين
قال عياض هذا يدل أن من اهدنا إلى آخرها ثلاث آيات وأن صراط الذين أنعمت عليهم آية وهو عداد المدنيين والبصريين والشاميين وبه تتم القسمة المتقدمة ولو كانت على عداد الكوفيين والمكيين أن صراط الذين أنعمت عليهم إلى آخرها آية واحدة وجعلوا السابعة البسملة لم تصح تلك القسمة لأن أربعة أولا لله تعالى وواحدة مشتركة وثنتان للعبد
( ولعبدي ما سأل ) من الهداية وما بعدها قال بعض العارفين وإذا حققت وجدت الآيات كلها لله تعالى فإنك إنما عبدته بإرادته ومشيئته ومعونته إذ العبد لا حول له ولا قوة ولا إرادة إلا بحول الله وإرادته
وقال البخاري في كتاب خلق أفعال العباد قد بين بهذا الحديث أن القراءة غير المقروء فالقراءة هي التلاوة والتلاوة غير المتلو فبين أن سؤال العبد غير ما يعطيه الله وأن قول الغير كلام الرب والقراءة فعل العبد اه
وهذا الحديث أخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد عن مالك به وتابعه ابن جريج عند مسلم ورواه أيضا من طريق سفيان بن عيينة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة فذكره بتغيير بعض ألفاظ قد بينتها لك وبه تعلم أن للعلاء فيه شيخين هما أبوه وأبو السائب وبه صرح في رواية أبي أويس قال أخبرني العلاء قال سمعته من أبي ومن أبي السائب وكانا جليسين لأبي هريرة قالا قال أبو هريرة فذكره بمثل حديثهم رواه مسلم أيضا
( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة ) ولا يقرأ فيما جهر فيه
( مالك عن يحيى بن سعيد وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن القاسم بن محمد ) بن أبي بكر الصديق ( كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة ) كفعل عروة وهما من الفقهاء