فهرس الكتاب
فنؤدي إليك كما تؤدي الناس ونصيب كما يصيبون قال فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه ثم قال إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ادعو إلى محمية وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب فجاء فقال لمحمية أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه وقال لنوفل بن الحارث أنكح هذا الغلام ابنتك لي فأنكح لي وقال لمحمية أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا قال الزهري ولم يسمه
ورواه أيضا من طريق يونس عن ابن شهاب بنحو حديث مالك وقال في الحديث إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد قال النسائي لا أعلم من ذكر هذا الحديث عن مالك عن جويرية وتعقب بأنه رواه الحافظ قاسم بن أصبغ عن سعيد بن داود بن أبي زنبر بفتح الزاي والموحدة بينهما نون ساكنة صدوق له عن مالك مناكير لكنه هنا متابع لجويرية فلم ينفرد به جويرية كما ادعاه النسائي
( مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه ) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري مرسلا ورواه أحمد بن منصور البلخي عن مالك عن عبد الله عن أبيه عن أنس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من بني عبد الأشهل ) بفتح الهمزة وسكون المعجمة بطن من الأوس ( في الصدقة ) أي عليها وفي نسخة على الصدقة ( فلما قدم سأله إبلا من الصدقة ) يعطيها له قال الباجي زيادة على أجرة عمله ( فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف الغضب في وجهه ) الوجيه ( وكان مما يعرف به الغضب في وجهه أن تحمر عيناه ) لشدة الغضب وكان يكظمه ( ثم قال إن الرجل ليسألني ) أن أعطيه ( ما لا يصلح لي ولا له فإن منعته كرهت المنع ) لأنه مجبول على الجواد وعدم المنع ( وإن أعطيته أعطيته ما لا يصلح لي ولا له ) لعدم حله
( فقال الرجل يا رسول الله لا أسألك منها شيئا أبدا ) وفقه الله لقبول الموعظة الحسنة ببركته صلى الله عليه وسلم
( مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال قال عبد الله بن الأرقم ) بن عبد يغوث بن وهب ابن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري صحابي معروف ولاه عمر بيت المال ومات في خلافة عثمان