فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 2136

( وترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه ) لأنه ليس متحتما فعلى هذا لم يقع الأمر بصومه إلا في سنة واحدة وعلى القول بفرضيته فقد نسخ ولم يرو أنه صلى الله عليه وسلم جدد للناس أمرا بصيامه بعد فرض رمضان بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه فإن كان أمره بصيامه قبل فرض رمضان للوجوب ففي نسخ الاستحباب إذا نسخ الوجوب خلاف مشهور وإن كان للاستحباب كان باقيا على استحبابه

وفي الإكمال قيل كان صومه صدر الإسلام قبل رمضان واجبا ثم نسخ على ظاهر هذا الحديث

وقيل كان سنة مرغبا فيه ثم خفف فصار مخيرا فيه

وقال بعض السلف لم يزل فرضه باقيا لم ينسخ وانقرض القائلون بهذا وحصل الإجماع اليوم على خلافه وكره ابن عمر قصد صيامه بالتعيين لحديث جاء في ذلك وقوله فمن شاء الخ

وحديث هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع ظاهران في عدم وجوبه والحديث رواه البخاري وأبو داود عن عبد الله بن مسلمة عن مالك به وتابعه جرير وغيره عن هشام عند مسلم

( مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ) قال الحافظ هكذا رواه مالك وتابعه يونس وصالح بن كيسان وابن عيينة وغيرهم

وقال الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن

وقال النعمان بن راشد عن الزهري عن السائب بن يزيد كلاهما عن معاوية

قال النسائي وغيره والمحفوظ رواية الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ( أنه سمع معاوية بن أبي سفيان ) صخر بن حرب بن أمية الأموي وهو وأبوه من مسلمة الفتح وقيل أسلم معاوية في عمرة القضاء وكتم إسلامه وكان أميرا عشرين سنة وخليفة عشرين وكان يقول أنا أول الملوك ( يوم عاشوراء عام حج ) وكان أول حجة حجها بعد الخلافة سنة أربع وأربعين وآخر حجة حجها سنة سبع وخمسين ذكره ابن جرير

قال الحافظ ويظهر أن المراد في هذا الحديث الحجة الأخيرة وكأنه تأخر بمكة أو المدينة بعد الحج إلى يوم عاشوراء ( وهو على المنبر ) بالمدينة كما في رواية يونس

وقال في قدمة قدمها يقول ( يا أهل المدينة أين علماؤكم ) قال عياض وغيره يدل على أنه سمع من يوجبه أو يحرمه أو يكرهه فأراد إعلامهم أنه ليس كذلك واستدعاؤه العلماء تنبيها لهم على الحكم أو استعانة بما عندهم على ما عنده أو توبيخا أنه رأى أو سمع من خالفه وقد خطب به في ذلك الجمع العظيم ولم ينكر عليه

قال الحافظ وفيه إشعار بأنه لم ير لهم اهتماما بصيامه

فلذا سأل عن علمائهم

( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم ) بالبناء للمفعول ( صيامه ) نائب الفاعل وفي رواية ولم يكتب الله عليكم صيامه ( وأنا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت