فهرس الكتاب
العين وفتح الراء خفيفة موضع النزول ( إذا قفل ) بقاف ففاء مفتوحتين رجع من الحج ( حتى يصلي فيه ) تأسيا ( وإن مر به في غير وقت صلاة فليقم ) به ( حتى تحل الصلاة ثم صلى ما بدا له ) يعني أي شيء تيسر له ( لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس به ) بشد الراء نزل به ليستريح وصلى به كما مر في الحديث قال أبو زيد التعريس نزول المسافر أي وقت كان من ليل أو نهار للاستراحة وخصه غيره بنزوله آخر الليل
( وأن عبد الله بن عمر أناخ به ) برك راحلته تأسيا وقيل مراده صلى الله عليه وسلم بالنزول بذي الحليفة في رجوعه والمقام به حتى يصبح لئلا يفجأ الناس أهاليهم كما نهى عن ذلك في غير هذا الحديث حتى يبلغهم الخبر فتمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ويصلح النساء من شأنهن لئلا تقع عين أو أنف على ما يكره فيقدح ذلك في الألفة حكاه عياض
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ) إذا رجع من منى ( بالمحصب ) بضم الميم وفتح الحاء والصاد المهملة الثقيلة وموحدة قال ابن عبد البر وتبعه عياض اسم لمكان متسع بين مكة ومنى وهو أقرب إلى منى ويقال له الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة والخيف وإلى منى يضاف ودليله قول الشافعي وهو عالم بمكة وإحرازها ومنى وأقطارها يا راكبا قف بالمحصب من منى واهتف بقاطن خيفها والناهض قال الأبي وإنما يصح الاحتجاج به إذا جعل من منى في موضع الصفة للمحصب أما إذا علق براكبا فلا حجة فيه ونظيره قول عمر بن أبي ربيعة نظرت إليها بالمحصب من منى وفي نظر لولا التحرج عادم وأبين منهما قول مجنون بني عامر وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج لوعات الفؤاد وما يدري دعا باسم ليلى غيرها فكأنما أطار بليلى طائرا كان في صدري وظاهر قول مالك في المدونة إذا رحلوا من منى نزلوا بأبطح مكة وصلوا الظهر والثلاثة بعدها ويدخلون مكة أول الليل أنه ليس من منى
( ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت ) اتباعا للفعل النبوي كما رواه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ينزلون الأبطح وله من طريق صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر أنه كان يرى التحصيب سنة قال نافع وقد حصب رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده وفي الصحيحين عن عائشة نزول الأبطح ليس بسنة إنما نزله