فهرس الكتاب
وليست بعزيمة ولكن أراد أن يطعم منها والله أعلم أي بمراد نبيه
وهذا الحديث رواه مسلم من طريق روح بن عبادة وأبو داود عن القعنبي كلاهما عن مالك به
( مالك عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن ) المعروف بربيعة الرأي ( عن أبي سعيد ) بفتح السين وكسر العين سعد بن مالك بن سنان ( الخدري ) له ولأبيه صحبة قال ابن عبد البر لم يسمع ربيعة من أبي سعيد والحديث صحيح محفوظ رواه جماعة عن أبي سعيد منهم القاسم بن محمد ومعلوم ملازمة ربيعة للقاسم حتى كان يغلب على مجلسه وقد جاء من حديث علي وبريدة وجابر وأنس وغيرهم ( أنه قدم ) بكسر الدال ( من سفر فقدم ) بفتح الدال الثقيلة ( إليه أهله لحما ) أي وضعوه بين يديه ( فقال انظروا أن يكون هذا من لحوم الأضحى فقالوا هو منها فقال أبو سعيد ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها فقالوا ) أي أهله أي زوجته ( إنه قد كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدك أمر ) ناقض للنهي عن أكل الأضاحي بعد ثلاث وفي رواية أحمد فقالت له امرأته إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيه وفي رواية البخاري فقال أخروه لا أذوقه ( فخرج أبو سعيد ) من بيته ( فسأل عن ذلك ) وفي البخاري فخرجت من البيت حتى آتي أخي قتادة أي ابن النعمان وكان أخاه لأمه وكان بدريا فذكرت ذلك له فقال لي إنه قد حدث بعدك أمر ( فأخبر ) بالبناء للمجهول ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نهيتكم عن لحوم الأضحى ) أي عن إمساكها وادخارها والأكل منها ( بعد ثلاث ) من الأيام ابتداؤها من يوم الذبح أو من يوم النحر وأمرتكم بالتصدق بما بقي بعد الثلاث زاد في رواية ابن ماجه عن بريدة ليوسع ذو الطول على من لا طول له ( فكلوا ) زاد بريدة ما بدا لكم أي مدة بدو الأكل لكم ( وتصدقوا وادخروا ) فإنه لم يبق تحريم ولا كراهة فيباح الآن الادخار فوق ثلاث والأكل متى شاء مطلقا
قال القرطبي هذا الحديث ونحوه من الأحاديث الدافعة للمنع لم تبلغ من استمر على النهي كعلي وعمر وابنه لأنها أخبار آحاد لا متواترة وما هو كذلك يصح أن يبلغ بعض الناس دون بعض
ونقل النووي عن الجمهور أن هذا من نسخ السنة بالسنة
وقال ابن العربي قد كان أكلها مباحا ثم حرم ثم أبيح ففيه رد على قول المعتزلة لا يكون النسخ إلا بالأخف لا الأثقل وأي هذين كان أخف أو أثقل فقد نسخ أحدهما بالآخر
( ونهيتكم عن الانتباذ ) في أواني كالمزفت والنقير ( فانتبذوا ) في أي وعاء كان ( وكل مسكر