ليس فيما دون خمس أواق وحديث الذهب في أربعين دينارا دينار ولم يخص حليا من غيره وهذا يرده العمل المعمول به في المدينة ويخصصه
وقال أبو عبيد الرقة عند العرب الورق المنقوشة ذات السكة السائرة بين الناس واحتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب أو فضة فقال أتعطين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ولرسوله
وعن عائشة نحو هذا
وحديث الموطأ بإسقاط الزكاة أثبت إسنادا ويستحيل أن تسمع عائشة مثل هذا الوعيد وتخالفه ولو صح ذلك عنها علم أنها علمت النسخ والأصل المجمع عليه في الزكاة إنما هو الأموال النامية أو المطلوب فيها النماء بالتصرف
( قال مالك من كان عنده تبر أو حلي من ذهب أو فضة ) وهو نصاب ( لا ينتفع به للبس فإن عليه فيه الزكاة في كل عام يوزن فيؤخذ ربع عشره إلا أن ينقص من وزن عشرين دينارا عينا ) أي ذهبا خالصا ( أو مائتي درهم فإن نقص من ذلك فليس فيه زكاة ) ويعلم من هذا أن وزنه كل عام إذا كان يخرج منه أو نسي وزنه أما إذا خرج عنه من غيره ولم ينس وزنه فيكفي علم وزنه أول عام ( وإنما تكون فيه الزكاة إذا كان إنما يمسكه لغير اللبس ) كإعداده لعاقبة أو قنية ( فأما التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله فليس على أهله فيه زكاة ) وخالف الشافعي فأوجب فيه الزكاة ( قال مالك ليس في اللؤلؤ ) وهو مطر الربيع يقع في الصدف ( ولا في المسك ) الطيب المعروف
وفي مسلم مرفوعا أطيب الطيب المسك ( ولا العنبر زكاة ) لأنها كسائر العروض لا زكاة في أعيانها اتفاقا واختلف في اللؤلؤ والعنبر حين يخرجان من البحر فالجمهور لا شيء فيهما خلافا لقول الحسن البصري فيه الخمس ورده البخاري بأنه صلى الله عليه وسلم إنما جعل في الركاز الخمس ليس في الذي يصاب في الماء أي لأنه لا يسمى لغة ركازا قال ابن القصار ومفهوم الحديث أن غير الركاز لا خمس فيه ولا سيما اللؤلؤ والعنبر لأنهما يتولدان من حيوان البحر فأشبها السمك وبهذا يرد قول أبي