فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 2136

منهم عمر بن الخطاب والحسن البصري أن المتعة النكاح الحلال فإذا عقد وطلق قبل الدخول فقد استمتع بالعقد فعليه نصف الصداق فإن دخل فلها الصداق كله لاستمتاعه المتعة الكاملة وقوله { ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به } سورة النساء الآية 24 معناه أن تترك المرأة ويترك لها كقوله فإن طبن لكم عن شيء وإلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح

وهذا الحديث رواه البخاري في المغازي عن يحيى بن قزعة بفتح القاف والزاي والمهملة ومسلم عن يحيى التميمي ومن طريق جويرية الثلاثة عن مالك به وتابعه سفيان بن عيينة في الصحيحين وعبيد الله ويونس عند مسلم ثلاثتهم عن ابن شهاب نحوه وقد رواه عن مالك شيخه يحيى بن سعيد الأنصاري

( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم ) بن أمية السلمية يقال لها أم شريك ويقال لها خويلة أيضا بالتصغير صحابية مشهورة يقال أنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وكانت قبل ذلك تحت عثمان بن مظعون ( دخلت على عمر بن الخطاب فقالت إن ربيعة بن أمية ) بن خلف القرشي الجمحي أخا صفوان أسلم يوم الفتح وشهد حجة الوداع وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقف تحت صدر راحلته وقال يا ربيعة قل يا أيها الناس إن رسول الله يقول لكم أي بلد هذا الحديث فذكره لأجل هذا في الصحابة من لم يمنعن النظر كالبغوي وأصحابه مع أنه جاء من طرق أن عمر غربه في الخمر إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر فقال عمر لا أغرب بعده أحدا أبدا كما بسطه في الإصابة ( استمتع بامرأة مولدة فحملت منه ) بعد نهيك عن المتعة ( فخرج عمر بن الخطاب فزعا ) بالفاء والزاي ( يجر رداءه ) من العجلة ( فقال هذه المتعة ) التي ثبت نهيه صلى الله عليه وسلم عنها ( ولو كنت تقدمت ) أي سبقت غيري ( فيها لرجمت ) أي لرجمته أو المراد لرجمت فاعلها ربيعة أو غيره لأن حذف المفعول يؤذن بالعموم وهذه القصة وقعت لربيعة قبل تنصره كما في الإصابة

قال ابن عبد البر الخبر عن عمر من رواية مالك منقطع ورويناه متصلا ثم أسنده عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر لو تقدمت فيها لرجمت يعني المتعة وهذا القول منه قبل نهيه عنها وهو تغليظ ليرتدع الناس وينزجروا عن سوء مذهبهم وقبيح تأويلاتهم واحتمال أنه لو تقدم بإقامة الحجة من الكتاب والسنة على تحريمها لرجمت كما يرجم الزاني ضعيف لا يصح إلا على من وطىء حراما لم يتأول فيه سنة ولا قرآنا اه

واختلف كبار أصحاب مالك هل يحد حد البكر أو المحصن أو لا حد عليه لشبهة العقد وللخلاف المتقرر فيها ولأنه ليس من تحريم القرآن ولكنه يعاقب عقوبة شديدة وهو المروي عن مالك وأصل هذا عند بعض شيوخنا التفريق بين ما حرمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت