فهرس الكتاب
وهذا نقله أبو عمر عن بعض أصحابه وقال إنه تأويل بعيد
وقال ابن عيينة إن تاريخ خيبر في حديث علي إنما هو في النهي عن لحموم الحمر الأهلية قال البيهقي وهو يشبه أنه كما قال فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص فيه بعد ذلك ثم نهى عنه فيكون احتجاج بنهيه آخرا حتى تقوم به الحجة على ابن عباس وتعقب هذا كله بأنه بعد اتفاق أصحاب الزهري عنه على ذلك لا ينبغي أن يقال لأنهم حفاظ ثقات ولذا قال عياض تحريمها يوم خيبر صحيح لا شك فيه وقد قال بعضهم إن المتعة مما تناولها الإباحة والتحريم والنسخ مرتين كما اتفق في القبلة وقال النووي الصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين فكانت حلالا قبل خيبر ثم حرمت يوم خيبر ثم أبيحت يوم الفتح وهو يوم أوطاس لاتصالها بها ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة
وقال ابن العربي نكاح المتعة من غرائب الشريعة أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم فالإباحة الأولى أن الله سكت عنه في صدر الإسلام فجرى الناس في فعله على عادتهم ثم حرم يوم خيبر ثم أبيح يوم الفتح وأوطاس على حديث جابر وغيره ثم حرمت تحريما مؤبدا يوم الفتح على حديث سبرة اه
والإجماع على حرمتها
وما في مسلم عن جابر استمتعنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر زاد في رواية حتى نهى عمر محمول على أن الذي استمتع لم يبلغه النهي ولم يخالف في ذلك إلا الروافض قال المازري محتجين بالأحاديث الواردة في ذلك وبقوله تعالى { فما استمتعتم به منهن } النساء 24 الآية
وقرأ ابن مسعود / < فما استمتعتم به منهن إلى أجل > / ولا حجة في شيء من ذلك لأن تلك الأحاديث نسخت والآية محمولة على النكاح المؤبد وقراءة ابن مسعود لم تتواتر والقرآن لا يثبت بالآحاد واحتجاجهم بأن اختلاف الروايات في حديث النهي تناقض يوجب القدح في الحديث مدفوع بأنه لا تناقض لأنه يصح أن ينهى عن الشيء في زمان ثم يكرر النهي عنه في زمن آخر تأكيدا وتعقب قوله يخالف إلا الروافض بأنه ثبت الجواز عن جمع من الصحابة كجابر وابن مسعود وأبي سعيد ومعاوية وأسماء بنت أبي بكر وابن عباس وعمرو بن الحويرث وسلمة وعن جماعة من التابعين وأجيب بأن الخلاف إنما كان في الصدر الأول إلى آخر خلافة عمر والإجماع إنما هو فيما بعد واختلف هل رجع ابن عباس إلى التحريم أم لا قال ابن عبد البر أصحابه من أهل مكة واليمن يرونه حلالا واختلف الأصوليون في الإجماع بعد الخلاف هل يرفع الخلاف السابق أو لا يرفعه ويكون الخلاف باقيا ومن ثم جاء الخلاف فيمن نكح متعة هل يحد أو لا لشبهة العقد وللخلاف المتقرر فيه ولأنه ليس من تحريم القرآن ولكنه يعاقب عقوبة شديدة وهو المروي عن مالك والشافعي وأجمعوا على أنه متى وقع الآن فسخ قبل الدخول وبعده إلا زفر فقال بصحته لأنه من باب الشروط الفاسدة إذا قارنت النكاح بطلت ومضى النكاح على التأبيد
وفي الاستذكار روي عن علي وابن مسعود نسخ معنى قوله { فما استمتعتم به منهن } الآية
بالطلاق والعدة والميراث
وعن أبي هريرة رفعه مثله
وفي تأويلها قول ثان لجمع