فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 2136

وهذا نقله أبو عمر عن بعض أصحابه وقال إنه تأويل بعيد

وقال ابن عيينة إن تاريخ خيبر في حديث علي إنما هو في النهي عن لحموم الحمر الأهلية قال البيهقي وهو يشبه أنه كما قال فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص فيه بعد ذلك ثم نهى عنه فيكون احتجاج بنهيه آخرا حتى تقوم به الحجة على ابن عباس وتعقب هذا كله بأنه بعد اتفاق أصحاب الزهري عنه على ذلك لا ينبغي أن يقال لأنهم حفاظ ثقات ولذا قال عياض تحريمها يوم خيبر صحيح لا شك فيه وقد قال بعضهم إن المتعة مما تناولها الإباحة والتحريم والنسخ مرتين كما اتفق في القبلة وقال النووي الصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين فكانت حلالا قبل خيبر ثم حرمت يوم خيبر ثم أبيحت يوم الفتح وهو يوم أوطاس لاتصالها بها ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة

وقال ابن العربي نكاح المتعة من غرائب الشريعة أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم فالإباحة الأولى أن الله سكت عنه في صدر الإسلام فجرى الناس في فعله على عادتهم ثم حرم يوم خيبر ثم أبيح يوم الفتح وأوطاس على حديث جابر وغيره ثم حرمت تحريما مؤبدا يوم الفتح على حديث سبرة اه

والإجماع على حرمتها

وما في مسلم عن جابر استمتعنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر زاد في رواية حتى نهى عمر محمول على أن الذي استمتع لم يبلغه النهي ولم يخالف في ذلك إلا الروافض قال المازري محتجين بالأحاديث الواردة في ذلك وبقوله تعالى { فما استمتعتم به منهن } النساء 24 الآية

وقرأ ابن مسعود / < فما استمتعتم به منهن إلى أجل > / ولا حجة في شيء من ذلك لأن تلك الأحاديث نسخت والآية محمولة على النكاح المؤبد وقراءة ابن مسعود لم تتواتر والقرآن لا يثبت بالآحاد واحتجاجهم بأن اختلاف الروايات في حديث النهي تناقض يوجب القدح في الحديث مدفوع بأنه لا تناقض لأنه يصح أن ينهى عن الشيء في زمان ثم يكرر النهي عنه في زمن آخر تأكيدا وتعقب قوله يخالف إلا الروافض بأنه ثبت الجواز عن جمع من الصحابة كجابر وابن مسعود وأبي سعيد ومعاوية وأسماء بنت أبي بكر وابن عباس وعمرو بن الحويرث وسلمة وعن جماعة من التابعين وأجيب بأن الخلاف إنما كان في الصدر الأول إلى آخر خلافة عمر والإجماع إنما هو فيما بعد واختلف هل رجع ابن عباس إلى التحريم أم لا قال ابن عبد البر أصحابه من أهل مكة واليمن يرونه حلالا واختلف الأصوليون في الإجماع بعد الخلاف هل يرفع الخلاف السابق أو لا يرفعه ويكون الخلاف باقيا ومن ثم جاء الخلاف فيمن نكح متعة هل يحد أو لا لشبهة العقد وللخلاف المتقرر فيه ولأنه ليس من تحريم القرآن ولكنه يعاقب عقوبة شديدة وهو المروي عن مالك والشافعي وأجمعوا على أنه متى وقع الآن فسخ قبل الدخول وبعده إلا زفر فقال بصحته لأنه من باب الشروط الفاسدة إذا قارنت النكاح بطلت ومضى النكاح على التأبيد

وفي الاستذكار روي عن علي وابن مسعود نسخ معنى قوله { فما استمتعتم به منهن } الآية

بالطلاق والعدة والميراث

وعن أبي هريرة رفعه مثله

وفي تأويلها قول ثان لجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت