فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2136

قال الراغب والعيد ما يعاود مرة بعد أخرى وخصه الشرع بيومي الأضحى والفطر ولما كان ذلك اليوم مجعولا في الشرع للسرور استعمل العيد في كل يوم مسرة أيا ما كان قال ابن عبد البر فيه أن من حلف أن يوم الجمعة يوم عيد لم يحنث وكذا لو حلف على فعل شيء يوم عيد ولا نية له بر بفعله يوم الجمعة لكن قال عبد الحق في شرح الأحكام العرف لا يقتضيه

( فاغتسلوا ) استنانا مؤكدا

( ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه ) إذ هو مستحب للقادر عليه وقد كان يعرف خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة برائحة الطيب إذا مشى وأوجبه أبو هريرة يوم الجمعة ولعله إيجاب سنة وأدب وإن كان حقيقة فالجمهور على خلافه قاله أبو عمر

( وعليكم بالسواك ) أي الزموه لتأكد استحبابه قالت عائشة كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل على أول ما يبدأ بالسواك وسمعته يقول السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وكان ربما استاك في الليلة مرارا وقد علم أن هذا الحديث مرسل وأن ابن ماجه وصله بذكر ابن عباس لكن عورض بما في الصحيح أنه ذكر عند ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغتسلوا يوم الجمعة وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب قال ابن عباس أما الغسل فنعم وأما الطيب فلا أدري فكيف ينفي درايته مع روايته هذا الحديث ومن كان عنده طيب الخ

وصالح بن الأخضر أبي الأخضر الذي رواه عن الزهري موصولا ضعيف وقد خالفه مالك فرواه عن الزهري عن عبيد مرسلا قال الحافظ فإن كان صالح حفظ فيه ابن عباس احتمل أن يكون ذكره بعدما نسيه أو عكس ذلك

( مالك عن أبي الزناد ) بكسر الزاي وخفة النون ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق ) أي أثقل يقال شققت عليه إذا أدخلت عليه المشقة أشق شقا بالفتح ( على أمتي ) كذا رواه يحيى الليثي ورواه أكثر رواة الموطأ على المؤمنين ورواه كثير منهم لولا أن أشق على أمتي أو على الناس بالشك

وللبخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك لولا أن أشق على أمتي أو لولا أن أشق على الناس قال الحافظ ولم أقف عليه بهذا اللفظ في شيء من الروايات عن مالك ولا عن غيره وقد أخرجه الدارقطني في الموطآت من طريق الموطأ لعبد الله بن يوسف شيخ البخاري فيه بلفظ أو على الناس فلم يعد قوله لولا أن أشق ( لأمرتهم بالسواك ) أي باستعماله لا الآلة زاد البخاري مع كل صلاة ولم أرها أيضا في شيء من روايات الموطأ إلا عن معن بن عيسى لكن بلفظ عند كل صلاة وكذا للنسائي عن قتيبة عن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت