فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 2136

قبيس وقيل عند مسجد الخيف وقيل بالهند وصححه ابن كثير وقيل بالقدس رأسه عند الصخرة ورجلاه عند مسجد الخليل

( وفيه ) ينقضي أجل الدنيا و ( تقوم الساعة ) أي القيامة وفيه يحاسب الله الخلق ويدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار

وقول القاضي عياض الظاهر أن هذه القضايا المعدودة ليست لذكر فضيلته لأن الإخراج من الجنة وقيام الساعة لا يعد فضيلة وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام وما سيقع ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة الله تعالى ودفع نقمته مردود بقول ابن العربي في الأحوذي الجميع من الفضائل وخروج آدم من الجنة سبب لوجود الذرية وهذا النسل العظيم ووجود المرسلين والأنبياء والأولياء والصالحين ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أوطاره ثم يعود إليها وأما قيام الساعة فسبب لتعجيل جزاء النبيين والصديقين والأولياء وغيرهم وإظهار كرامتهم وشرفهم ( وما من دابة إلا وهي مصيخة ) بالصاد المهملة والخاء المعجمة أي مستمعة مصغية وروي بسين بدل الصاد وهما بمعنى قال ابن الأثير والأصل الصاد ( يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا ) خوفا ( من الساعة ) كأنها أعلمت أنها تقوم يوم الجمعة فتخاف من قيامها كل جمعة وفيه أنها إذا طلعت عرفت الدواب أنه ليس ذلك اليوم ففيه أن قيامها بين الصبح وطلوع الشمس وليس فيه علم متى تقوم لأن يوم الجمعة متكرر مع أيام الدنيا وقد قال تعالى { إنما علمها عند ربي } سورة الأعراف الآية 187 وقال { لا تأتيكم إلا بغتة } سورة الأعراف الآية 187 وقال لجبريل ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ( إلا الجن والإنس ) قال الباجي استثناء من الجنس لأن اسم الدابة يقع على كل ما دب ودرج قيل وجه عدم إشفاقهم أنهم علموا أن بين يدي الساعة شروطا ينتظرونها وليس بالبين لأنا نجد منهم من لا يصيخ ولا علم له بالشروط وقد كان الناس قبل أن يعلموا بالشروط لا يصيخون

قال ابن عبد البر وفيه أن الجن والإنس لا يعلمون من أمر الساعة ما يعرفه غيرهم من الدواب وهذا أمر يقصر عنه الفهم

وقال الطيبي وجه إصاخة كل دابة وهي لا تعقل أن الله يلهمها ذلك ولا عجب عند قدرة الله سبحانه وحكمة الإخفاء عن الثقلين أنهم لو كوشفوا بذلك اختلفت قاعدة الابتلاء والتكليف وحق القول عليهم ووجه آخر أنه تعالى يظهر يوم الجمعة من عظائم الأمور وجلائل الشؤون ما تكاد الأرض تميد بها فتبقى كل دابة ذاهلة دهشة كأنها مصيخة للرهب الذي داخلها شفقا لقيام الساعة ( وفيه ساعة لا يصادفها ) يوافقها ( عبد مسلم ) قصدها أو اتفق له وقوع الدعاء فيها ( وهو يصلي يسأل الله شيئا ) يليق بالمسلم سؤاله وفي رواية خيرا ( إلا أعطاه إياه ) ولابن ماجه من حديث أبي أمامة ما لم يسأل حراما ( قال كعب ذلك في كل سنة يوم فقلت بل في كل جمعة ) للنص النبوي ( فقرأ كعب التوراة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت