فهرس الكتاب
التام ) وتقدير ذلك بالسير الحثيث نحو أربعة برد قاله ابن عبد البر
وقال ابن المواز معناه في الصيف وجد السير
( مالك عن نافع أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة ) قال الباجي سمى الخروج إلى البريد ونحوه سفرا مجازا واتساعا ولا يطلق عليه اسم السفر حقيقة في كلام العرب ولا يفهم من قولهم سافر فلان الخروج إلى الميلين والثلاثة مع أن هذا لفظ نافع وليس من العرب وروي أنه كان في نطقه لكنة
وبينهما ثلاثة مراحل أو اثنان ( وفي مثل ما بين مكة وعسفان ) وبينهما ثلاثة مراحل ونونه زائدة ويذكر ويؤنث
( وفي مثل ما بين مكة وجدة ) بضم الجيم ساحل البحر بمكة قال الباجي أكثر مالك من ذكر أفعال الصحابة لما لم يصح عنده في ذلك توقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى
( قال مالك وذلك ) المذكور من هذه الأماكن ( أربعة برد ) قال الحافظ روي عن ابن عباس مرفوعا أخرجه الدارقطني وابن أبي شيبة من طريق عبد الوهاب عن مجاهد عن أبيه وعطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان وإسناده ضعيف من أجل عبد الوهاب
وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال لا تقصر الصلاة إلا في اليوم ولا تقصر فيما دون اليوم ولابن أبي شيبة من وجه آخر صحيح عنه قال تقصر الصلاة في مسير يوم وليلة ويمكن الجمع بين هذه الروايات بأن مسافة برد يمكن سيرها في يوم واحد
( وذلك أحب ما تقصر إلي فيه الصلاة ) من الأقوال المنتشرة إلى نحو عشرين قولا فأحب عائد لاختياره يعني أنه لا يقصر في أقل منها وهي ستة عشر فرسخا ثمانية وأربعون ميلا وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد وجماعة وعن مالك مسيرة يوم وليلة قال ابن القاسم رجع عنه قال عبد الوهاب وهو وفاق فإنما رجع عن التحديد بيوم وليلة إلى لفظ أبين منه
وقال أبو حنيفة لا تقصر في أقل من ثلاثة أيام لحديث الصحيحين لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم وأجيب بأنه لم يسق لبيان مسافة القصر بل لنهي المرأة عن الخروج وحدها ولذا اختلفت ألفاظه فروي يوما وليلة ومسيرة يومين وبريدا وأيد بأن الحكم في نهي المرأة عن السفر وحدها متعلق