فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2136

( الزاكيات لله ) قال ابن حبيب هي صالح الأعمال التي يزكو لصاحبها الثواب في الآخرة ( الطيبات ) أي ما طاب من القول وحسن أن يثنى به على الله دون ما لا يليق بصفاته مما كان الملوك يحيون به وقيل الطيبات ذكر الله وقيل الأقوال الصالحة كالدعاء والثناء وقيل الأعمال الصالحة وهو أعم ( الصلوات ) الخمس أو ما هو أعم من الفرائض والنوافل في كل شريعة أو العبادات كلها أو الدعوات أو الرحمة ( لله ) على عباده وقيل التحيات العبادات القولية والطيبات الصدقات المالية والصلوات العبادات الفعلية ( السلام ) قال النووي يجوز فيه وفيما بعده حذف اللام وإثباتها والإثبات أفضل وهو الموجود في روايات الصحيحين وقال الحافظ لم يقع في شيء من طرق حديث ابن مسعود بحذف اللام وإنما اختلف في ذلك في حديث ابن عباس وهو من أفراد مسلم قال الطيبي والتعريف للعهد التقديري أي ذلك السلام الذي وجه إلى الأنبياء والرسل

( عليك أيها النبي ورحمة الله ) أي إحسانه ( وبركاته ) وأما للجنس بمعنى أن حقيقة السلام الذي يعرفه كل أحد وعمن يصدر وعلى من ينزل عليك ويجوز أن يكون للعهد الخارجي إشارة إلى قوله تعالى { وسلام على عباده الذين اصطفى } سورة النمل الآية 59 قال ولا شك أن هذه التقديرات أولى من تقدير النكرة لأن أصل سلام عليك سلمت سلاما عليك ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه وعدل عن النصب إلى الرفع على الابتداء للدلالة على ثبوت المعنى واستقراره اه

وذكر صاحب الإقليد عن أبي حامد أن التنكير فيه للتعظيم وهو وجه من وجوه الترجيح لا يقف عن الوجوه المتقدمة ( السلام ) الذي وجه إلى الأمم السالفة من الصلحاء ( علينا ) يريد به المصلي نفسه والحاضرين من الإمام والمأمومين والملائكة وفيه استحباب البداءة بالنفس في الدعاء وفي الترمذي مصححا من حديث أبي بن كعب أن رسول الله كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه وأصله في مسلم ومنه قول نوح وإبراهيم كما في التنزيل ( وعلى عباد الله الصالحين ) جمع صالح والأشهر في تفسيره أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده وتتفاوت درجاته

قال الترمذي الحكيم من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدا صالحا وإلا حرم هذا الفضل العظيم وقال الفاكهاني ينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين ليتوافق لفظه مع قصده

وقال البيضاوي علمهم أن يفردوه بالذكر لشرفه ومزيد حقه عليهم ثم علمهم أن يخصصوا أنفسهم أولا لأن الاهتمام بها أهم ثم أمرهم بتعميم السلام على الصالحين إعلاما منه بأن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملا لهم ( أشهد أن لا إله إلا الله ) زاد في حديث عائشة الآتي وحده لا شريك له

( وأشهد أن محمدا عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت