محرم وقد اختلف قول مالك فيما صيد لمحرم بعينه على لغير من صيد من أجله أن يأكله من سائر من معه من المحرمين والمشهور من مذهبه عند أصحابه أنه لا يؤكل ما صيد لمحرم معين أو غير معين ولم يأخذوا بقول عثمان هذا قاله أبو عمر
رح 80 ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت له يا ابن أختي ) أسماء ذات النطاقين ( إنما هي ) أي مدة الإحرام ( عشر ليال فإن تخلج ) بفتح الفوقية والخاء المعجمة واللام المشددة وجيم أي تحرك ويروى بالحاء المهملة أي دخل ( في نفسك شيء ) شككت فيه ( فدعه ) مخافة أن يكون إثما أو خطأ ( تعني ) عائشة ( أكل لحم الصيد ) بقولها المذكور قال أبو عمر إنما خاطبت بهذا من أحرم قبل يوم التروية أن يكف عن لحم الصيد جملة ما صاده حلال لنفسه أو لغيره فيدع ما يريبه إلى ما لا يريبه ويترك ما شاك فيه وحاك في صدره
( قال مالك في الرجل المحرم يصاد من أجله صيد فيصنع له ذلك الصيد فيأكل منه وهو يعلم أن من أجله صيد فإن عليه جزاء ذلك الصيد كله ) لا بقدر أكله لأن الجزاء لا يتبعض وقيل بقدر أكله وقيل لا جزاء لأن الله إنما جعله على قاتل الصيد وهذا لم يقتله
( وسئل مالك عن الرجل يضطر إلى أكل الميتة وهو محرم أيصيد الصيد فيأكله أم يأكل الميتة فقال بل يأكل الميتة و ) دليل ( ذلك أن الله تبارك وتعالى لم يرخص للمحرم في أكل الصيد ولا في أخذه على حال من الأحوال ) بل أطلق المنع فقال { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } سورة المائدة الآية 95 وقال { وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما } سورة المائدة الآية 96 وقد أرخص في الميتة على حال الضرورة بنحو قوله تعالى { فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه } سورة البقرة الآية 173
( قال مالك وأما ما قتل المحرم ) نفسه ( أو ذبح من الصيد فلا يحل أكله لحلال ولا لمحرم لأنه ليس بذكي ) أي مذكى بل ميتة سواء ( كان خطأ أو عمدا فأكله لا يحل ) لأحد ( وقد سمعت ذلك من غير