فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 2136

الشيطان لبس عليه صلاته وتدارك ما لبسه عليه فأرغم الشيطان ورد خاسئا مبعدا عن مراده وكملت صلاة ابن آدم وامتثل أمر الله تعالى الذي عصى به إبليس من امتناعه من السجود

قال ابن عبد البر وفي الحديث دلالة قوية لقول مالك والشافعي والثوري وغيرهم أن الشاك يبني على اليقين ولا يجزيه التحري

وقال أبو حنيفة إن كان ذلك أول ما شك استقبل وإن اعتراه غير مرة تحرى وليس في شيء من الأحاديث فرق بين من اعتراه ذلك أول مرة أو مرة بعد مرة وقال أحمد الشك على وجهين اليقين والتحري فمن رجع إلى اليقين ألغى الشك وسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد وإذا رجع إلى التحري وهو أكثر الوهم سجد للسهو بعد السلام على حديث ابن مسعود الذي يرويه منصور وهو حديث معلول وقال جماعة التحري هو الرجوع إلى اليقين وعلى هذا يصح استعمال الخبرين بمعنى واحد وأي متحر يكون لمن انصرف وهو شاك غير متيقن ومعلوم أن من تحرى على أغلب ظنه أن شعبة من الشك تصحبه

( مالك عن عمر بن محمد بن زيد ) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني نزيل عسقلان ثقة روى له الشيخان وغيرهما مات قبل سنة خمسين ومائة

( عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول إذا شك أحدكم في صلاته فليتوخ ) أي يتحرى ( الذي يظن أنه نسي من صلاته فليصله ) قال ابن عبد البر هو عنده البناء على اليقين وتأوله من قال بالتحري أنه أراد العمل على أكثر الظن وتأويلنا أحوط وأبين لأنه أمره أن يصلي ما ظن أنه نسيه ويعضده حديث أبي سعيد

( ثم ليسجد سجدتي السهو وهو جالس ) وقد روى ابن عبد البر من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن عمر بن محمد عن سالم عن أبيه أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليركع ركعة يحسن ركوعها وسجودها ثم يسجد سجدتين قال أبو عمر لا يصح رفعه لأن مالكا رواه موقوفا ولم يرفعه من يوثق به فإسماعيل وأخوه ضعيفان وإنما ذكرته ليعرف

( مالك عن عفيف بن عمرو ) بن المسيب ( السهمي ) مقبول ( عن عطاء بن يسار أنه قال سألت عبد الله بن عمرو بن العاصي ) الصحابي ابن الصحابي ( وكعب الأحبار ) أي ملجأ العلماء الحميري من كبار التابعين ( عن الذي يشك في صلاته فلا يدري كم صلى أثلاثا أم أربعا فكلاهما قال ليصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت