فهرس الكتاب
الشيطان لبس عليه صلاته وتدارك ما لبسه عليه فأرغم الشيطان ورد خاسئا مبعدا عن مراده وكملت صلاة ابن آدم وامتثل أمر الله تعالى الذي عصى به إبليس من امتناعه من السجود
قال ابن عبد البر وفي الحديث دلالة قوية لقول مالك والشافعي والثوري وغيرهم أن الشاك يبني على اليقين ولا يجزيه التحري
وقال أبو حنيفة إن كان ذلك أول ما شك استقبل وإن اعتراه غير مرة تحرى وليس في شيء من الأحاديث فرق بين من اعتراه ذلك أول مرة أو مرة بعد مرة وقال أحمد الشك على وجهين اليقين والتحري فمن رجع إلى اليقين ألغى الشك وسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد وإذا رجع إلى التحري وهو أكثر الوهم سجد للسهو بعد السلام على حديث ابن مسعود الذي يرويه منصور وهو حديث معلول وقال جماعة التحري هو الرجوع إلى اليقين وعلى هذا يصح استعمال الخبرين بمعنى واحد وأي متحر يكون لمن انصرف وهو شاك غير متيقن ومعلوم أن من تحرى على أغلب ظنه أن شعبة من الشك تصحبه
( مالك عن عمر بن محمد بن زيد ) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني نزيل عسقلان ثقة روى له الشيخان وغيرهما مات قبل سنة خمسين ومائة
( عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول إذا شك أحدكم في صلاته فليتوخ ) أي يتحرى ( الذي يظن أنه نسي من صلاته فليصله ) قال ابن عبد البر هو عنده البناء على اليقين وتأوله من قال بالتحري أنه أراد العمل على أكثر الظن وتأويلنا أحوط وأبين لأنه أمره أن يصلي ما ظن أنه نسيه ويعضده حديث أبي سعيد
( ثم ليسجد سجدتي السهو وهو جالس ) وقد روى ابن عبد البر من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن عمر بن محمد عن سالم عن أبيه أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليركع ركعة يحسن ركوعها وسجودها ثم يسجد سجدتين قال أبو عمر لا يصح رفعه لأن مالكا رواه موقوفا ولم يرفعه من يوثق به فإسماعيل وأخوه ضعيفان وإنما ذكرته ليعرف
( مالك عن عفيف بن عمرو ) بن المسيب ( السهمي ) مقبول ( عن عطاء بن يسار أنه قال سألت عبد الله بن عمرو بن العاصي ) الصحابي ابن الصحابي ( وكعب الأحبار ) أي ملجأ العلماء الحميري من كبار التابعين ( عن الذي يشك في صلاته فلا يدري كم صلى أثلاثا أم أربعا فكلاهما قال ليصل