فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 2136

الفوقية ( ابن مسعود ) الهذلي ( عن عبد الله بن عباس ) قال ابن عبد البر هكذا رواه يحيى فجود إسناده وأتقنه وتابعه ابن وهب وابن القاسم وجماعة ورواه ابن بكير والقعنبي وقوم عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله مرسلا والصحيح وصله وكذا رواه معمر ويونس والزبيدي وعقيل كلهم عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس ( أنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة ) بشد الياء وتخفف ( كان أعطاها مولاة ) قال الحافظ لم أعرف اسمها ( لميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) زاد في رواية يونس من الصدقة ( فقال أفلا انتفعتم بجلدها ) وفي رواية بإهابها وهو الجلد دبغ أو لم يدبغ

ولمسلم من طريق ابن عيينة هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به لكنها شاذة عن الزهري كما قاله ابن عبد البر وغيره ( فقالوا يا رسول الله إنها ميتة ) بكسر التحتية مشددة أو بسكونها مخففة ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما حرم أكلها ) بفتح الحاء وضم الراء وبضم الحاء وكسر الراء الثقيلة روايتان وفيه تخصيص الكتاب بالسنة لأن قوله تعالى { حرمت عليكم الميتة } سورة المائدة الآية 3 شامل لجميع أجزائها في كل حال فخصه بالأكل واستثنى الشافعية جلد الكلب والخنزير وما تولد منهما لنجاسة عينهما عندهم وأخذ غيرهم بعموم الحديث فلم يستثن شيئا واستدل به الزهري على الانتفاع به مطلقا دبغ أو لم يدبغ لكن صح التقييد بالدباغ من وجوه كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم قصر الجواز على المأكول لورود الحديث في الشاة ويقوي ذلك من حيث النظر أن الدباغ لا يزيد في التطهير على الذكاة وغير المأكول لو ذكي لم يطهر بالذكاة فكذلك الدباغ وأجاب من عمم بالتمسك بعموم اللفظ وهو أولى من خصوص السبب وبعموم الإذن بالانتفاع ولأن الحيوان الطاهر ينتفع به قبل الموت فكأن الدباغ بعد الموت قائما مقام الحياة ومنع قوم الانتفاع من الميتة بشيء دبغ الجلد أو لم يدبغ لحديث عبد الله بن عليم بضم العين ولام مصغر قال أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب رواه أحمد والأربعة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان قال الحافظ وأعله بعضهم بكونه كتابا وليس بعلة قادحة وبأن في إسناده اضطرابا ولذا تركه أحمد بعد أن قال إنه آخر الأمرين ورده ابن حبان بأن ابن عليم سمع الكتاب يقرأ وسمعه مشايخ من جهينة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا اضطراب

وأجيب بأنه يحمل على الانتفاع به قبل الدبغ فإن لفظ إهاب منطبق عليه وبعد الدباغ يسمى أديما وسخيانا

وحديث الباب تابع مالكا عليه صالح بن كيسان ويونس في الصحيحين وابن عيينة في مسلم ثلاثتهم عن ابن شهاب به موصولا

( مالك عن زيد بن أسلم عن ) عبد الرحمن ( ابن وعلة ) بفتح الواو وسكون العين المهملة وفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت