فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2136

من طلائع القسم ومقدماته قاله البيضاوي ( أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة ) زاد في رواية حفص بن غياث والصيام

وفي رواية أحمد ومن بعده ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ( قالوا بلى ) أخبرنا ( قال صلح ) بضم فسكون وفي رواية الجماعة إصلاح ( ذات البين ) أي صلاح الحال التي بين الناس وإنها خير من نوافل الصلاة وما ذكر معها

وقال غيره أي إصلاح أحوال البين حتى تكون أحوالكم أحوال صحة وألفة أو هو إصلاح الفساد والفتنة التي بين القوم وذلك لما فيه من عموم المنافع الدينية والدنيوية من التعاون والتناصر والألفة والاجتماع على الخير حتى أبيح فيه الكذب ولكثرة ما يندفع من المضرة في الدين والدنيا

وفي رواية أحمد ومن بعده فإن فساد ذات البين هي الحالقة بدل قوله ( وإياكم والبغضة ) بكسر الموحدة وإسكان الغين وفتح الضاد المعجمتين وهاء تأنيث شدة البغض وفي رواية والبغضاء بالفتح والمد وهو أيضا شدته

( فإنها هي الحالقة ) أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر والمراد المزيلة لمن وقع فيها لما يترتب عليه من الفساد والضغائن وقد زاد الدارقطني قال أبو الدرداء أما إني لا أقول حالقة الشعر ولكنها حالقة الدين

قال الباجي أي أنها لا تبقي شيئا من الحسنات حتى تذهب بها كما يذهب الحلق بشعر الرأس ويتركه عاريا

وقال أبو عمر فيه أوضح حجة على تحريم العداوة وفضل المؤاخاة وسلامة الصدور من الغل

( مالك أنه بلغه ) رواه أحمد وقاسم بن أصبغ والحاكم والخرايطي برجال الصحيح عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة ( أن رسول الله قال بعثت ) وفي رواية إنما بعثت ( لأتمم حسن ) بفتحتين وبضم فسكون وفي رواية مكارم وفي رواية صالح ( الأخلاق ) قال الباجي كانت العرب أحسن الناس أخلاقا بما بقي عندهم من شريعة إبراهيم وكانوا ضلوا بالكفر عن كثير منها فبعث ليتمم محاسن الأخلاق ببيان ما ضلوا عنه وبما خص به في شرعه

قال ابن عبد البر ويدخل فيه الصلاح والخير كله والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل فبذلك بعث ليتممه قال وهو حديث مدني صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره للطبراني عن جابر مرفوعا إن الله بعثني بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الأفع الوعزاه الديلمي لأحمد عن معاذ

قال السخاوي وما رأيته فيه والذي فيه عن أبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت