فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 2136

أن ماتت فورث عنها وحيث أضافه إلى نفسه كأنه باعتبار ما آل إليه الحال لأنه ورث حفصة دون إخوته لأنها شقيقته ولم تترك من يحجبه من الاستيعاب

( فرأيت رسول الله على لبنتين ) بفتح اللام وكسر الموحدة وفتح النون تثنية لبنة وهي ما يصنع من الطين أو غيره للبناء قبل أن يحرق ( مستقبل بيت المقدس لحاجته ) أي لأجل حاجته أو وقت حاجته ولابن خزيمة فأشرفت على رسول الله وهو على خلائه

وفي رواية له فرأيته يقضي حاجته محجوبا عليه بلبنتين

وللحكيم الترمذي بسند صحيح فرأيته في كنيف وهو بفتح الكاف وكسر النون فتحتية ففاء وانتفى بهذا إيراد من قال ممن يرى الجواز مطلقا يحتمل أنه رآه في الفضاء وكونه على لبنتين لا يدل على البناء لاحتمال أنه جلس عليهما ليرتفع عن الأرض بهما ويرد هذا الاحتمال أيضا أن ابن عمر كان يرى المنع في الاستقبال في الفضاء إلا بساتر كما رواه أبو داود والحاكم بسند لا بأس به ولم يقصد ابن عمر الإشراف على النبي في تلك الحالة وإنما صعد السطح لضرورة له كما في رواية للبخاري ارتقيت لبعض حاجتي فحانت منه التفاتة كما في رواية البيهقي من طريق نافع عنه فلما اتفقت له رؤيته في تلك الحالة بلا قصد أحب أن لا يخلى ذلك من فائدة فحفظ هذا الحكم الشرعي وكأنه إنما رآه من جهة ظهره حتى صاغ له تأمل الكيفية المذكورة من غير محذور ودل على ذلك شدة حرصه على تتبع أحواله ليتبعها وكذا كان رضي الله عنه

( ثم قال ) ابن عمر ( لعلك ) الخطاب لواسع وغلط من زعم أنه مرفوع ( من الذين يصلون على أوراكهم قال ) واسع ( قلت لا أدري والله ) أنا منهم أم لا ( قال مالك ) مفسر القول يصلون الخ ( يعني الذي يسجد ولا يرتفع على الأرض يسجد وهو لاصق بالأرض ) وهو خلاف هيئة السجود المشروعة وهي مجافاة بطنه عن وركيه والتجنح تجنحا وسطا واستشكل ذكر ابن عمر لهذا مع المسألة السابقة وأجاب الكرماني باحتمال أنه أراد أن الذي خاطبه لا يعرف السنة إذ لو عرفها لعرف الفرق بين الفضاء وغيره أو الفرق بين استبقال الكعبة وبيت المقدس وكنى عن من لا يعرف السنة بالذي يصلي على وركيه لأن فاعل ذلك لا يكون إلا جاهلا بالسنة قال الحافظ ولا يخفى ما فيه من التكلف وليس في السياق أن واسعا سأل ابن عمر عن المسألة الأولى حتى ينسبه إلى عدم معرفتها ثم الحصر مردود لأنه قد يسجد على وركيه من يعلم سنن الخلاء والذي يظهر في المناسبة ما دل عليه سياق مسلم فأوله عنده عن واسع قال كنت أصلي في المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت