فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 2136

وفي الصحيح عن ابن عمر لا والله ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعيسى أحمر ولكن قال بينما أنا نائم رأيت أني أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم الحديث

قال الحافظ أقسم على غلبة ظنه أن الوصف اشتبه على الراوي وأن الموصوف بأنه أحمر إنما هو الدجال لا عيسى وقرب ذلك أن كلا منهما يقال له المسيح صفة مدح لعيسى وذم للدجال وكأن ابن عمر سمع ذلك جزما في وصف عيسى أنه آدم فساغ له الحلف لغلبة ظنه أن من وصفه بأحمر فقد وهم لكن قد وافق ابن عباس أبا هريرة على أن عيسى أحمر فظهر أن ابن عمر أنكر شيئا حفظه غيره وقد أمكن الجمع بينهما

وأما قول الداودي رواية من قال آدم أثبت فلا أدري من أين وقع له ذلك مع اتفاق أبي هريرة وابن عباس على مخالفة ابن عمر

( له لمة ) بكسر اللام وشد الميم شعر جاوز شحمة الأذنين وألم بالمنكبين فإن جاوزهما فجمة بضم الجيم وإن قصر عنها فوفرة ( كأحسن ما أنت راء من اللمم ) جمع لمة وفي رواية موسى بن عقبة عن نافع تضرب لمته بين منكبيه ( قد رجلها ) أي سرحها ( فهي تقطر ماء ) من الماء الذي سرحها به أو هو استعارة كنى بها عن مزيد النظافة والنضارة ويؤيده أن في رواية لأحمد وأبي داود عن أبي هريرة يقطر رأسه ماء وإن لم يصبه بلل وللبخاري عن سالم عن أبيه مرفوعا فإذا رجل آدم سبط الشعر وله ولغيره من حديث ابن عباس وأبي هريرة جعد والجعودة ضد السبوطة فجمع بينهما بأنه سبط الشعر جعد الجسم والمراد به اجتماعه واكتثاره وهذا نظير الخلاف السابق في لونه

( متكئا ) حال ( على رجلين ) قال الحافظ لم أقف على اسمها ( أو ) للشك قال ( على عواتق رجلين ) جمع عاتق وهو ما بين المنكب والعنق وفي رواية موسى ابن عقبة واضع يده على منكبي رجلين ( يطوف بالكعبة ) حال ( فسألت ) الملك ( من هذا ) الطائف ( قيل هذا المسيح عيسى ابن مريم ) بفتح الميم وكسر السين مخففة على المشهور وقد تشدد وحاء مهملة وصحف من أعجمها لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن أو لأن زكريا مسحه أو لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برىء أو لمسحه الأرض بسياحته أو لأن رجله لا أخمص لها أو للبسه المسوح أقوال

وقيل هو بالعبرانية ماسح فعرب المسيح وقيل معناه الصديق ( ثم إذا برجل جعد ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة شعره ( قطط ) بفتح القاف والمهملة الأولى على المشهور وقد تكسر أي شديد جعودة الشعر ( أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية ) بتحتية بعد الفاء أي بارزة من طفىء الشيء يطفو بغير همز إذا علا على غيره شبهها بالعنبة التي تقع في العنقود بارزة عن نظائرها وبالهمز أي ذهب ضوؤها

قال عياض رويناه بغير همز عن أكثر شيوخنا وصححوه وإليه ذهب الأخفش وأنكر بعضهم رواية الهمز ولا وجه لإنكارها ويصححها الرواية الأخرى أنه ممسوح العين وأنها ليست حجراء ولا ناتئة وإنها مطموسة وهذه صفة حبة العنب إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت