فهرس الكتاب
وهو الأصح عند الشافعية وذهب جمع إلى عكسه وهو مذهب المالكية والحنفية انتهى
وخص منه أيضا إذا دخل والإمام يصلي الفرض أو شرع في الإقامة أو قربها لحديث إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وإن دخل المسجد ليمر فيه فقال مالك ليس عليه تحية لقوله قبل أن يجلس وهذا لم يرد الجلوس وهذا فيما عدا المسجد الحرام فتحيته الطواف وتندرج التحية تحت ركعتي الطواف والحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن يحيى كلاهما عن مالك به وقد ورد على سبب وهو أن أبا قتادة دخل المسجد فوجد النبي جالسا بين أصحابه فجلس معهم فقال له ما منعك أن تركع قال رأيتك جالسا والناس جلوس قال فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين أخرجه مسلم
( مالك عن أبي النضر ) سالم بن أبي أمية ( مولى عمر بن عبيد الله ) بضم العين فيهما ( عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ) بن عوف ( أنه قال له ) أي لأبي النضر ( ألم أر صاحبك ) أي عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي تيم قريش ( إذا دخل المسجد يجلس قبل أن يركع قال أبو النضر يعني بذلك عمر بن عبيد الله ) الذي هو مولاه سماه صاحبه ( ويعيب ذلك عليه أن يجلس إذا دخل المسجد قبل أن يركع ) التحية بدل من الإشارة قال ابن عبد البر إنما عاب عليه تقصيره عن حفظ نفسه في استعمال السنة مع قدرته عليها لا أن ذلك كان واجبا عنده ولذا ( قال مالك وذلك حسن ) أي مستحب ( وليس بواجب ) وعلى هذا جماعة الفقهاء وأوجب أهل الظاهر على كل من دخل المسجد طاهرا في حين تجوز فيه النافلة أن يركع وأوجب بعضهم ذلك في كل وقت وقالوا فعل الخير لا يمنع منه إلا بدليل معارض له ولم يقولوا بالمجمل ودليل مالك والجماعة أنه أمر رجلا دخل المسجد وهو يخطب يوم الجمعة أن يركع وأمر الذي رآه يتخطى رقاب الناس بالجلوس ولم يقل له اركع واستعمال الأحاديث لا يكون إلا على ما قال مالك وقال زيد بن أسلم كان الصحابة يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون قال ورأيت ابن عمر يفعله وكذا سالم ابنه وكان القاسم بن محمد يدخل المسجد فيجلس ولا يصلي وفي قوله للأعرابي الذي قال في الصلوات الخمس هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع ما يرد قول أهل الظاهر انتهى