فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 2136

مخرجها ولبعضهم لا خنابة بالنون وهو تصحيف وفي بعض روايات مسلم لا خذابة بالذال المعجمة اه

وفي رواية أبي عمر من طريق نافع قال ابن عمر فسمعته يقول إذا باع لاخذابة لاخذابة

وعند الدارقطني والبيهقي بإسناد حسن ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فاردد فبقي حتى أدرك زمن عثمان وهو ابن مائة وثمانين سنة فكثر الناس في زمان عثمان فكان إذا اشترى شيئا فقيل له إنك غبنت فيه رجع به فيشهد له من الصحابة بأن النبي صلى الله عليه وسلم جعله بالخيار ثلاثا فيرد له دراهمه

وروى الترمذي عن أنس أن رجلا كان في عقله ضعف وكان يبايع وأن أهله أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أحجر عليه فدعاه فنهاه فقال يا رسول الله إني لأصبر على البيع فقال إذا بايعت فقل لا خلابة وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال قال ابن عبد البر قال بعضهم هذا خاص بهذا الرجل وحده جعل له الخيار ثلاثة أيام اشترطه أو لم يشترطه لما كان فيه من الحرص على المبايعة مع ضعف عقله ولسانه وقيل إنما جعل له أن يشترط الخيار لنفسه ثلاثا مع قوله لا خلابة فيكون عاما كسائر مشترطي الخيار اه

وقد استدل أحمد والبغداديون من المالكية على القيام بالغبن غير المعتاد وحدوه بالثلث لا أقل لأنه غبن يسير انتصب له النجار فهو كالمدخول عليه وأبى ذلك الجمهور والأئمة الثلاثة وقالوا لا رد بالغبن لو خالف العادة وتجاذب الطريقان قوله تعالى { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } سورة البقرة الآية 188 فقال الأقل الغبن المخالف للعادة من ذلك

وقال الجمهور قد استثنى منه التجارة عن تراض وهذا عن تراض وكذلك تجاذبوا فهم الحديث فقال البغداديون وأحمد فيه الخيار للمغبون وقال الجمهور هي واقعة عين وحكاية حال لا يصح دعوى العموم فيها على أنه لم يجعل الخيار إلا بشرط فالحديث حجة لعدم القيام بالغبن إذ لو كان ثابتا لم يأمره بالشرط بأن يقول لا خلابة فلو قيلت هذه اللفظة اليوم في العقد ثم ظهر الغبن فقال الأكثر لا يوجب قولها قياما بالغبن ثم اختلفوا فقال بعضهم لأنها كانت خاصة بذلك الرجل وله صلى الله عليه وسلم أن يخص من شاء بما شاء وقيل إنما أمره أن يشترط ويصدره بهذه الكلمة حضا لمن عامله على النصيحة والتحرز من الخلابة فقد روي أنه قال له قل لا خلابة واشترط الخيار ثلاثة أيام وليعلم صاحبه أنه ليس من ذوي البصيرة في البيع فينظر له كما ينظر لنفسه وقال أحمد توجب القيام بالغبن لقائلها إذ كأنه شرط أن لا يزيد الثمن عن ثمن المثل ولا أن تنقص السلعة عنه وإن قالها البائع صار بمنزلة من شرط وصفا في المبيع فبان خلافه

وفي الحديث حجة لإمضاء بيع من لا يحسن النظر لنفسه وشرائه قبل الحجر عليه

وأخرجه البخاري هنا عن عبد الله بن يوسف وفي ترك الحيل عن إسماعيل كلاهما عن مالك به

وأخرجه أبو داود والنسائي من طريق مالك وتابعه إسماعيل بن جعفر وسفيان وشعبة الثلاثة عن ابن دينار عند مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت