فهرس الكتاب
مخرجها ولبعضهم لا خنابة بالنون وهو تصحيف وفي بعض روايات مسلم لا خذابة بالذال المعجمة اه
وفي رواية أبي عمر من طريق نافع قال ابن عمر فسمعته يقول إذا باع لاخذابة لاخذابة
وعند الدارقطني والبيهقي بإسناد حسن ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فاردد فبقي حتى أدرك زمن عثمان وهو ابن مائة وثمانين سنة فكثر الناس في زمان عثمان فكان إذا اشترى شيئا فقيل له إنك غبنت فيه رجع به فيشهد له من الصحابة بأن النبي صلى الله عليه وسلم جعله بالخيار ثلاثا فيرد له دراهمه
وروى الترمذي عن أنس أن رجلا كان في عقله ضعف وكان يبايع وأن أهله أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أحجر عليه فدعاه فنهاه فقال يا رسول الله إني لأصبر على البيع فقال إذا بايعت فقل لا خلابة وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال قال ابن عبد البر قال بعضهم هذا خاص بهذا الرجل وحده جعل له الخيار ثلاثة أيام اشترطه أو لم يشترطه لما كان فيه من الحرص على المبايعة مع ضعف عقله ولسانه وقيل إنما جعل له أن يشترط الخيار لنفسه ثلاثا مع قوله لا خلابة فيكون عاما كسائر مشترطي الخيار اه
وقد استدل أحمد والبغداديون من المالكية على القيام بالغبن غير المعتاد وحدوه بالثلث لا أقل لأنه غبن يسير انتصب له النجار فهو كالمدخول عليه وأبى ذلك الجمهور والأئمة الثلاثة وقالوا لا رد بالغبن لو خالف العادة وتجاذب الطريقان قوله تعالى { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } سورة البقرة الآية 188 فقال الأقل الغبن المخالف للعادة من ذلك
وقال الجمهور قد استثنى منه التجارة عن تراض وهذا عن تراض وكذلك تجاذبوا فهم الحديث فقال البغداديون وأحمد فيه الخيار للمغبون وقال الجمهور هي واقعة عين وحكاية حال لا يصح دعوى العموم فيها على أنه لم يجعل الخيار إلا بشرط فالحديث حجة لعدم القيام بالغبن إذ لو كان ثابتا لم يأمره بالشرط بأن يقول لا خلابة فلو قيلت هذه اللفظة اليوم في العقد ثم ظهر الغبن فقال الأكثر لا يوجب قولها قياما بالغبن ثم اختلفوا فقال بعضهم لأنها كانت خاصة بذلك الرجل وله صلى الله عليه وسلم أن يخص من شاء بما شاء وقيل إنما أمره أن يشترط ويصدره بهذه الكلمة حضا لمن عامله على النصيحة والتحرز من الخلابة فقد روي أنه قال له قل لا خلابة واشترط الخيار ثلاثة أيام وليعلم صاحبه أنه ليس من ذوي البصيرة في البيع فينظر له كما ينظر لنفسه وقال أحمد توجب القيام بالغبن لقائلها إذ كأنه شرط أن لا يزيد الثمن عن ثمن المثل ولا أن تنقص السلعة عنه وإن قالها البائع صار بمنزلة من شرط وصفا في المبيع فبان خلافه
وفي الحديث حجة لإمضاء بيع من لا يحسن النظر لنفسه وشرائه قبل الحجر عليه
وأخرجه البخاري هنا عن عبد الله بن يوسف وفي ترك الحيل عن إسماعيل كلاهما عن مالك به
وأخرجه أبو داود والنسائي من طريق مالك وتابعه إسماعيل بن جعفر وسفيان وشعبة الثلاثة عن ابن دينار عند مسلم