فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2136

( مالك أنه بلغه ) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن عروة ( عن عائشة زوج النبي أنها قالت استأذن رجل ) في الدخول ( على النبي ) بينه وهو عيينة بن حصن الفزاري كما جزم به ابن بطال وعياض والقرطبي ونقله الباجي عن ابن حبيب عن مالك ورواه عبد الغني في المبهمات عن مالك بلاغا وابن بشكوال عن يحيى بن أبي كثير أن عيينة استأذن فذكره مرسلا وقيل هو مخرمة بن نوفل أخرجه عبد الغني عن عائشة قال الحافظ فيحمل على التعدد

وقد حكى المنذر القولين فقال هو عيينة وقيل مخرمة وهو الراجح اه

وتعقب بأن حديث تسميته عيينة صحيح وإن كان مرسلا وخير تسميته مخرمة فيه راويان ضعيفان ولذا قال الخطيب وعياض وغيرهما الصحيح أنه عيينة قالوا ويبعد أن يقول في حق مخرمة ما قال لأنه كان من خيار الصحابة

( قالت عائشة وأنا معه في البيت ) قبل نزول الحجاب فقال من هذه قال عائشة قال ألا أنزل لك عن أم البنين فغضبت عائشة وقالت من هذا قال هذا الأحمق المطاع رواه سعيد بن منصور يعني في قومه لأنه كان يتبعه منهم عشرة آلاف قناة لا يسألونه أين يريد

( فقال رسول الله ) له ( بئس ابن العشيرة ) الجماعة أو القبيلة أو الأدنى إلى الرجل من أهله وهم ولد أبيه وجده

وفي رواية البخاري بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة ( ثم أذن له رسول الله ) وللبخاري رواية فقال ائذنوا له

( قالت عائشة فلم أنشب ) بمعجمة وموحدة ( أن سمعت ضحك رسول الله معه ) وللبخاري فلما جلس تطلق النبي في وجهه وانبسط إليه وله أيضا فلما دخل ألان له الكلام ( فلما خرج الرجل قلت ) مستفهمة ( يا رسول الله قلت فيه ما قلت ) بفتح التاء فيهما خطابا ( ثم لم تنشب أن ضحكت معه ) فما السر في ذلك وفي رواية ثم ألنت له القول ( فقال رسول الله ) يا عائشة ( إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره ) أي قبيح كلامه

وفي رواية لهما فقال يا عائشة متى عهدتني فحاشا إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره فقال الباجي وصفه بذلك ليعلم حاله فيحذر وليس ذلك من باب الغيبة

وقال القرطبي فيه جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش ونحو ذلك مع جواز مداراتهم اتقاء لشرهم ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة في دين الله والفرق بينهما وبين المداراة أنها بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا وهي مباحة وربما استحسنت والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا والنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت