فهرس الكتاب
ربيعة بن أبي عبد الرحمن ) فروخ ( أن رجلا ) لم يسم ( أتى القاسم بن محمد فقال إني أفضت ) طفت طواف الإفاضة ( وأفضت معي أهلي ثم عدلت إلى شعب فذهبت لأدنو من أهلي ) أجامعها ( فقالت إني لم أقصر من شعري بعد ) بضم الدال أي إلى الآن ( فأخذت من شعرها بأسناني ثم وقعت بها ) جامعتها ( فضحك القاسم ) تعجبا ( وقال مرها فلتأخذ من شعرها بالجلمين ) بفتح الجيم واللام وبالميم بلفظ تثنية الجلم بفتحتين المقراض يقال فيه الجلم والجلمان كما يقال المقراض والمقراضان والقلم والقلمان ويجوز أن يجعل الجلمان والقلمان اسما واحدا على فعلان كالسرطان والدبران وتجعل النون حرف إعراب ويجوز أن يبقيا على بابهما في إعراب المثنى فيقال شريت الجلمين والقلمين قاله في المصباح قال أبو عمر وإنما قال ذلك لأن التقصير بالأسنان ليس هو من الشأن ولم يفعل الرجل حراما لأن الوطء بعد الإفاضة حلال لكنه أساء بوطئها قبل أن تقصر فعليها التقصير لا غير ولم ير القاسم الدم لقوله صلى الله عليه وسلم افعل ولا حرج ولكن ( قال مالك أستحب في مثل هذا ) أي تقديم الإفاضة على الحلق ( أن يهرق دما ) ولا يجب ( وذلك أن عبد الله بن عباس قال من نسي من نسكه شيئا فليهرق دما ) رواه الإمام فيما يأتي عن أيوب عن سعيد بن جبير عنه
( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه لقي رجلا من أهله ) وهو ابن أخيه عبد الرحمن الأصغر ابن عمر بن الخطاب وهو الذي ( يقال له المجبر ) بجيم وموحدة ثقيلة مفتوحة بوزن محمد لقب بذلك واسمه أيضا عبد الرحمن قيل لأن أباه مات وهو حمل فلما ولد سمته حفصة باسم أبيه وقالت لعل الله يجبره وقيل سقط فتكسر فجبر فقيل له المجبر ( قد أفاض ولم يحلق ولم يقصر جهل ذلك فأمره ) عمه ( عبد الله أن يرجع فيحلق أو يقصر ثم يرجع إلى البيت فيفيض ) ليأتي بالترتيب المطلوب باتفاق
( مالك أنه بلغه أن سالم بن عبد الله كان إذا أراد أن يحرم دعا بالجلمين ) بفتحتين ( فقص شاربه