فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 2136

وسعي واحد لأن أفعال العمرة تندرج في أفعال الحج وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور

وقال الحنفية لا بد للقارن من طوافين وسعيين لأن القران هو الجمع بين العبادتين فلا يتحقق إلا بالإتيان بأفعال كل منهما والطواف والسعي مقصودان فيهما فلا يتداخلان إذ لا تداخل في العبادات

وحكي عن العمرين وعلي وابنه الحسن وابن مسعود ولا يصح ذلك عن واحد منهم

وحديث علي وابن عمر أنهما جمعا بين حجة وعمرة معا وطافا لهما طوافين وسعيا لهما سعيين وقال كل منهما هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع وابن مسعود وعمران بن حصين نحوه رواها كلها الدارقطني لا يصح الاحتجاج بها لما في أسانيد كل منها من الضعف وفي أسانيد حديث ابن عمر الحسن بن عمارة وهو متروك والمروي عنه في الموطأ والصحيحين والسنن من طرق كثيرة الاكتفاء بطواف واحد وقال البيهقي إن ثبت أنه طاف طوافين حمل على طواف القدوم والإفاضة

وقال ابن حزم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه في ذلك شيء أصلا

وقد روى سعيد بن منصور عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من جمع بين الحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد وسعي واحد وأعله الطحاوي بأن الدراوردي أخطأ في رفعه والصواب أنه موقوف لأن أيوب والليث وموسى بن عقبة وغير واحد رووه عن نافع عن ابن عمر موقوفا وتعقب بأن الدراوردي صدوق وليس ما رواه مخالفا لرواية غيره فلا مانع من أن الحديث عند نافع على الوجهين وحديث عائشة ظاهر في الدلالة على الوحدة

( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة بمثل ذلك ) الذي رويته عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها قال الحافظ ليس مراد المحدث بقوله بمثل ذلك إلا نفسه انتهى

قال ابن عبد البر هكذا رواه يحيى بهذين الإسنادين ولم يروه أحد من رواة الموطأ ولا غيرهم عن مالك كذلك إنما هو عند جميعهم مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ويمكن أنه عند مالك بالإسنادين فذكرهما لما حدث به يحيى انتهى

وفي قوله يمكن الخ نظر لأن من شرط قبول زيادة الثقة أن لا يكون من لم يزدها أوثق منه كما قال ابن عبد البر نفسه وغيره

وقد أخرجه البخاري في مواضع عن القعنبي وعبد الله بن يوسف وإسماعيل ومسلم عن يحيى وأبو داود عن القعنبي والنسائي من طريق ابن القاسم وأشهب وابن مهدي وبشير بن عمر ثمانيتهم عن مالك عن ابن شهاب به وتابعه إبراهيم بن أسعد عند البخاري ومعمر بن راشد عند مسلم كلاهما عن ابن شهاب به

( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت قدمت مكة ) في حجة الوداع ( وأنا حائض فلم أطف بالبيت ) لأنه صلاة ( ولا بين الصفا والمروة ) لتوقفه على سبق الطواف وإن صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت