فهرس الكتاب
فكأنهم أوجبوه عليها لطواف الإفاضة إذ لو حاضت قبله لم تسقط وثبت رجوع ابن عمر وزيد عن ذلك وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة
وروى ابن أبي شيبة عن القاسم بن محمد قال كان الصحابة يقولون إذا أفاضت قبل أن تحيض فقد فرغت إلا عمر فإنه قال يكون آخر عهدها بالبيت
وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عمر قال طافت امرأة بالبيت يوم النحر ثم حاضت فأمر عمر بحبسها بمكة بعد أن سافر الناس حتى تطهر وتطوف وحديث عائشة أحق بالقبول وقد رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به
( مالك عن عبد الله بن أبي بكر ) بن محمد بن عمرو ( بن حزم ) الأنصاري قال أحمد حديثه شفاء ( عن أبيه ) أبي بكر ولي القضاء والإمرة والموسم زمن عمر بن عبد العزيز ( عن عمرة بنت عبد الرحمن ) بن سعد بن زرارة الأنصارية ( عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن صفية بنت حيي قد حاضت ) أي في أيام منى ليلة النفر من منى كما في الصحيحين عن الأسود عن عائشة ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلها تحبسنا ) تمنعنا عن الخروج من مكة إلى المدينة حتى تطهر وتطوف
قال الكرماني لعل هنا ليس للترجي بل للاستفهام أو للظن وما شا كله أي كالتوهم ( ألم طافت معكن بالبيت ) طواف الإفاضة وفي رواية مسلم ألم تكن أفاضت ( قلن بلى ) طافت معنا وفي رواية التنيسي قالوا بلى أي النساء ومن معهن من المحارم ( قال فأخرجن ) كذا للأكثر وهو المناسب للسياق
وفي رواية قال فاخرجي خطابا لصفية لأنها كانت حاضرة كما في مسلم أو لعائشة لأنها المخبرة له أي قال لعائشة اخرجي فإنها توافقك أو قال لعائشة قولي لها اخرجي
وهذا الحذيث رواه مسلم هنا عن يحيى والبخاري في الحيض عن عبد الله بن يوسف كلاهما عن مالك به
( مالك عن أبي الرجال ) بكسر الراء وخفة الجيم مشهور بهده الكنية وهي لقب كنيته في الأصل أبو عبد الرحمن ( محمد بن عبد الرحمن ) بن حارثة الأنصاري ( عن ) أمه ( عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أم المؤمنين كانت إذا حجت ومعها نساء تخاف أن يحضن قبل طواف الإضافة( قدمتهن يوم النحر فأفضن ) واستنبطت ذلك من استفهامه صلى الله عليه وسلم عن طواف صفية يوم النحر ( فإن حضن بعد ذلك لم