فهرس الكتاب
البخاري حدثنا منذر بن الوليد الجارودي قال حدثنا أبو قتيبة قال حدثنا مالك عن نافع قال كان ابن عمر يعطي زكاة رمضان بمد النبي صلى الله عليه وسلم المد الأول وفي كفارة اليمين بمد النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو قتيبة قال لنا مالك مدنا أعظم من مدكم ولا نرى الفضل إلا في مد النبي صلى الله عليه وسلم
وقال لنا مالك لو جاء أمير فضرب مدا أصغر من مد النبي صلى الله عليه وسلم بأي شيء كنتم تعطون قلت كنا نعطي بمد النبي صلى الله عليه وسلم قال أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مد النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا الحديث من البخاري وهو غريب ما رواه عن مالك إلا أبو قتيبة وهو سلم بفتح المهملة وإسكان اللام ولا عنه إلا المنذر وقوله أفلا ترى الخ معناه أنه إذا تعارضت الأمداد الثلاثة الأول والحادث وهو الهشامي وهو زائد عليه والثالث المفروض وقوعه وإن لم يقع وهو دون الأول كان الرجوع إلى الأول أولى لأنه الذي تحققت مشروعيته لنقل أهل المدينة له قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل وقد رجع أبو يوسف بمثل هذا إلى قول مالك
( قال مالك وسمعت بعض أهل العلم يقول إذا رمى المحرم شيئا فأصاب شيئا من الصيد لم يرده ) المحرم الرامي ( فقتله إن ) بالكسر مقول القول ( عليه أن يفديه وكذلك الحلال يرمي في الحرم شيئا فيصيب صيدا لم يرده ) الرامي ( فيقتله إن عليه أن يفديه لأن العمد والخطأ في ذلك بمنزلة سواء ) في الفدية لأنه إتلاف والإتلاف مضمون في العمد والخطأ لكن العامد آثم بخلاف المخطىء وإليه ذهب الجمهور سلفا وخلفا كما دل عليه القرآن في العمد وإنه آثم بقوله { ليذوق وبال أمره } سورة المائدة الآية 95 وجاءت السنة من أحكام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بوجوب الجزاء في الخطأ أيضا
( قال مالك في القوم يصيبون الصيد جميعا وهم محرمون بحج أو عمرة ) أو في الحرم ( وهم حلال قال أرى أن على كل إنسان منهم جزاؤه إن ) بالكسر استئناف ( حكم عليهم بالهدي فعلى كل إنسان منهم هدي وإن حكم عليهم بالصيام كان على كل إنسان منهم الصيام ) ببدل ذلك أو إطعام فعلى كل منهم إطعام وكأنه تركه اكتفاء ( ومثل ذلك القوم يقتلون الرجل خطأ فتكون كفارة ذلك عتق رقبة على كل إنسان منهم أو صيام شهرين متتابعين على كل إنسان منهم ) لعله أراد أن ذلك مثل قتل الخطأ فيكون استدل بالقياس ( قال مالك من رمى صيدا أو صاده بعد رميه الجمرة وحلاق رأسه غير أنه لم يفض ) لم يطف طواف الإفاضة ( إن عليه جزاء ذلك الصيد لأن الله تبارك وتعالى قال { وإذا حللتم فاصطادوا } سورة المائدة الآية 2