فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 2136

جابر ترك تسع بنات طيبة بذلك قلوبهم فرحين مستبشرين بوعد خالقهم حتى أن منهم من قال إني لأجد ريح الجنة دون أحد كأنس بن النضر وسعد بن الربيع ومنهم من ألقى تمرات كن في يده وقاتل حتى قتل ومنهم من قال حين خرج اللهم لا تردني إلى أهلي كعمرو بن الجموح ومنهم من خلفه النبي لكبر سنه فخرج رجاء الشهادة وهو اليمان وثابت بن وقش فحذف المشهود به للعلم به

وقال ابن عبد البر أي أشهد لهم بالإيمان الصحيح والسلامة من الذنوب الموبقات ومن التبديل والتغيير والمنافسة في الدنيا ونحو ذلك انتهى

فجعل على بمعنى اللام

وقال السهيلي أشهد من الشهادة وهي ولاية وقيادة فوصلت بحرف على لأنه مشهود له وعليه

وقال البيضاوي هذه الشهادة وإن كانت لهم لكن لما كان كالرقيب المؤتمن على أمته عدى بعلى ( فقال أبو بكر الصديق ألسنا يا رسول الله بإخوانهم أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا ) فلم خص هؤلاء بشهادتك عليهم ( فقال رسول الله بلى ) أنتم إخوانهم الخ ( ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي ) فلذا خصصتهم بالشهادة المستفادة من حصر المبتدأ في الخبر بقوله هو لا أشهد عليهم ( فبكى أبو بكر ثم بكى ) كرره لمزيد أسفه على فراق المصطفى ( ثم قال أئنا لكائنون ) أي موجودون ( بعدك ) استفهام تأسف لا حقيقي لاستحالته من أبي بكر بعد أن أخبره النبي

قال ابن عبد البر فيه أن شهداء أحد ومن مات قبله أفضل ممن خلفهم بعده وهذا في الجملة لأن منهم من أصاب الدنيا بعده وأصابت منه أما الخصوص والتعيين فلا سبيل إليه

( مالك عن يحيى بن سعيد قال كان رسول الله جالسا وقبر يحفر ) جملة حالية لميت ( بالمدينة ) ولابن وضاح في المدينة ( فاطلع ) نظر ( رجل في القبر فقال بئس مضجع المؤمن ) بفتح الميم والجيم موضع الضجوع جمعه مضاجع ( فقال رسول الله بئس ما قلت ) لأن القبر للمؤمن روضة من رياض الجنة ( فقال الرجل لم أرد هذا ) أي ذم القبر ( يا رسول الله إنما أردت القتل في سبيل الله ) الجهاد ( فقال رسول الله لا مثل للقتل في سبيل الله ) في الثواب والفضل ولكن الدفن بالمدينة مزيد الفضل ( ما على الأرض بقعة ) بضم الباء في الأكثر فيجمع على بقع كغرفة وتفتح فتجمع على بقاع مثل كلبة وكلاب أي قطعة ( من الأرض هي أحب إلي أن يكون قبري بها منها ) أي المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت