فهرس الكتاب
الدراوردي وابن أبي شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان والبزار من طريق أبي أسامة الستة عن هشام عن أبيه عن عائشة قال الدارقطني وإرساله أشبه بالصواب يعني لأن رواته أحفظ وأضبط وأجيب بأن الحكم للواصل إذا زاد عدد من وصل على من أرسل واحتف بقرينة تقوي الوصل كما هنا إذ عروة معروف بالرواية عن عائشة ففيه إشعار بحفظ من وصله عن هشام دون من أرسله والأولى أن هشاما حدث به على الوجهين مرسلا وموصولا ( فقيل له يا رسول الله إن ناسا من أهل البادية يأتونا بلحمان ) بضم اللام جمع لحم ويجمع أيضا على لحوم ولحام بكسر اللام ( ولا ندري هل سموا الله عليها أم لا ) زاد في رواية البخاري قالت عائشة وكانوا أي السائلون حديث عهد بالكفر ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا الله عليها ثم كلوها ) ليس المراد أن تسميتهم على الأكل قائمة مقام التسمية الفائتة على الذبح بل طلب الإتيان بالتسمية على الأكل قال الطيبي هذا من أسلوب الحكيم كأنه قيل لهم لا تهتموا بذلك ولا تسألوا عنها والذي يهمكم الآن أن تذكروا اسم الله عليه قال ابن عبد البر فيه أن ما ذبحه المسلم ولم يعلم هل سمى عليه أم لا يجوز أكله حملا على أنه سمى إذ لا يظن بالمؤمن إلا الخير وذبيحته وصيده أبدا محمول على السلامة حتى يصح فيه ترك التسمية عمدا
( قال مالك وذلك في أول الإسلام ) قبل نزول قوله تعالى { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } الأنعام 121 قال ابن عبد البر هذا قول ضعيف لا دليل عليه ولا يعرف وجهه والحديث نفسه يرده لأنه أمرهم فيه بالتسمية على الأكل فدل على أن الآية كانت نزلت واتفقوا على أنها مكية وأن هذا الحديث بالمدينة وأن المراد أهل باديتها وأجمعوا على أن التسمية على الأكل إنما هي للتبرك لا مدخل فيها للذكاة بوجه لأنها لا تدرك الميت انتهى
( مالك عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن عياش ) بالتحتية والشين المعجمة ( ابن أبي ربيعة ) عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ( المخزومي ) القرشي له صحبة وأبوه قديم الإسلام وهاجر الهجرتين ( أمر غلاما له أن يذبح ذبيحة فلما أراد أن يذبحها قال له سم الله فقال ) له ( الغلام قد سميت فقال له سم الله ويحك قال ) ( قد سميت الله ) ولم يسمعه ( فقال له عبد الله بن عياش والله لا أطعمها