فهرس الكتاب
طاهرة أو غير طاهرة لأنه صلى الله عليه وسلم أباح ما ذبحته ولم يستفصل وهذا قول الجمهور ومالك في المدونة والشافعي ونقل ابن عبد الحكم عن مالك الكراهة وأخرجه البخاري عن إسماعيل عن مالك به وتابعه عبيد الله وجويرية بن أسماء عند البخاري والليث بن سعد عند الإسماعيلي وعلقه البخاري الثلاثة عن نافع نحوه
( مالك عن ثور ) بفتح المثلثة ( ابن زيد الديلي ) بكسر الدال وإسكان التحتية ( عن عبد ا ابن عباس ) قال أبو عمر ويرويه ثور عن عكرمة عن ابن عباس كما رواه الدراوردي وغيره وهو محفوظ من وجوه عن ابن عباس ( أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب فقال لا بأس بها ) لقوله تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } المائدة 5 وهم اليهود والنصارى ومن دخل في دينهم
قال ابن عباس طعامهم ذبائحهم رواه البيهقي وعلقه البخاري لأن سائر الأطعمة لا يختص حلها بالملة ( وتلا هذه الآية { ومن يتولهم } يواددهم ويواليهم { منكم فإنه منهم } المائدة 51 ) من جملتهم ولعل مراده بتلاوتها أنه وإن جاز أكل ذبائحهم لكن لا ينبغي للمسلم أن يتخذهم ذباحين لأن في ذلك موالاة لهم
( مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول ما فرى ) قطع ( الأوداج فكلوه ) لحديث الصحيح عن رافع بن خديج أنه قال يا رسول الله ليس لنا مدى فقال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر أما الظفر فمدى الحبشة وأما السن فعظم
( مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ما ذبح به إذا بضع ) بفتحتين قطع الحلقوم والودجين ( لا بأس به إذا اضطررت إليه ) وإلا فالمستحب الحديد المشحوذ لحديث وليحد أحدكم شفرته