فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 2136

هو لإنقائه من الدم لا لتوقف الحل عليه وهذا جاء بمعناه مرفوعا روى أبو داود والحاكم عن ابن عمر مرفوعا ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه ولكنه يذبح حتى ينصاب ما فيه من الدم ويعارضه حديث ابن عمر رفعه ذكاة الجنين ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر لكن فيه مبارك بن مجاهد ضعيف ولتعارض الحديثين لم يأخذ بهما الشافعية فقالوا ذكاة أمه مغنية عن ذكاته مطلقا ولا الحنفية فقالوا لا مطلقا ومالك ألغى الثاني لضعفه وأخذ بالأول لاعتضاده بالموقوف الذي رواه فقيد به قوله صلى الله عليه وسلم ذكاة الجنين ذكاة أمه رواه أبو داود وصححه الحاكم عن جابر وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وصححه الحاكم وابن حبان عن أبي سعيد وجاء من رواية جمع من الصحابة وهو برفع ذكاة في الموضعين مبتدأ وخبر أي ذكاة أمه ذكاة له وروي بالنصب على الظرفية كجئت طلوع الشمس أي وقت طلوعها أي ذكاته حاصلة وقت ذكاة أمه قال الخطابي وغيره ورواية الرفع هي المحفوظة والمراد الجنين الذي خرج ميتا فيؤكل بذكاة أمه لأنه جزء منها عند مالك والشافعي وغيرهما لما جاء في بعض طرق الحديث من قول السائل يا رسول الله إنا ننحر الإبل ونذبح البقر والشاة فنجد في بطنها الجنين فنلقيه أو نأكله فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه فسؤاله إنما هو عن الميت لأنه محل الشك بخلاف الحي الممكن ذبحه فيذكى لاستقلاله بحكم نفسه فيكون الجواب عن الميت ليطابق السؤال ومن بعيد التأويل قول أبي حنيفة المعنى على التشبيه أي مثل ذكاتها أو كذكاتها فيكون المراد الحي لحرمة الميت عنده ووجه بعده ما فيه من التقدير لمستغنى عنه ومن ثم وافق صاحباه مالكا ومن وافقه لأن التقدير أن يذكى ذكاة مثل ذكاة أمه ففيه حذف الموصول وبعض الصلة وهو إن والفعل بعدها وهو لا يجوز وفيه تكثير الإضمار وهو خلاف الأصل فرواية النصب إما على الظرفية كما مر أو على التوسع نحو { واختار موسى قومه } الأعراف 1 أي ذكاته في ذكاة أمه وكل منهما أولى لقلة الإضمار واتفاقه مع رواية الرفع وإلا نقض كل واحد منهما الآخر

( مالك عن يزيد ) بتحتية قبل الزاي ( ابن عبد الله بن قسيط ) بقاف ومهملتين مصغر ابن أسامة ( الليثي ) المدني الأعرج المتوفى سنة اثنين وعشرين ومائة وله تسعون سنة ( عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ذكاة ما في بطن الذبيحة ) إبلا أو بقرا أو غنما ( في ذكاة أمه إذا كان تم خلقه ) الذي خلقه الله عليه ولو ناقص يد أو رجل قاله الباجي ( ونبت شعره ) أي شعر جسده لا شعر عينيه وحاجبيه وإلا لم يؤكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت