فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2136

( مالك أن أحسن ما سمع في الرجل ) وصف طردي فالمراد ولو امرأة ( يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى يشبع ويتزود منها فإذا وجد عنها غنى طرحها ) قال ابن العربي ودليله أن الضرورة ترفع التحريم فيعود مباحا ومقدار الضرورة إنما هو في حال العدم للقوت إلى حالة وجوده حتى يجد وغير ذلك ضعيف فإنه نص مالك في موطئه الذي ألفه بنظره وأملاه على أصحابه وقرأه عمره كله وقال ابن الماجشون وابن حبيب يأكل مقدار ما يسد الرمق لأن الإباحة ضرورة فتتقدر بقدر الضرورة قال ومحل الخلاف إذا كانت المخمصة نادرة وأما إذا كانت دائمة فلا خلاف في جواز الشبع منها انتهى

واحتج للمقابل وهو قول الشافعي بظاهر قوله تعالى { فمن اضطر غير باغ ولا عاد } البقرة 173 أي فأكل غير باغ للذة والشهوة ولا متعد مقدار الحاجة وأجيب بأن المراد بالبغي الخروج عن المسلمين وبالتعدي قطع الطريق فلا رخصة له في الميتة إذا اضطر إليها كما قاله مجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما

( وسئل مالك عن الرجل يضطر إلى الميتة أيأكل منها وهو يجد ) جملة حالية ( ثمر القوم أو زرعا أو غنما بمكانه ذلك قال مالك إن ظن أن أهل ذلك الثمر ) بمثلثة ( أو الزرع أو الغنم يصدقونه بضرورته ) أي فيها ( حتى لا يعد سارقا فتقطع يده رأيت أن يأكل من أي ذلك وجد ما يرد جوعه ولا يحمل منه شيئا وذلك أحب إلي من أن يأكل الميتة ) ويضمن القيمة وقيل لا ضمان عليه ( وإن هو خشي أن لا يصدقوه وأن يعد سارقا بما أصاب من ذلك فإن أكل الميتة خير له عندي وله في أكل الميتة على هذا الوجه سعة ) بفتحتين ( مع أني أخاف ) لو أطلقت جواز تقديم طعام الغير على الميتة ( أن يعدو عاد ممن لم يضطر إلى الميتة يريد استجازة ) بالزاي ( أخذ أموال الناس وزروعهم وثمارهم بذلك بدون اضطرار وهذا أحسن ما سمعت ) يقتضي أنه سمع غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت