فهرس الكتاب
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا اغتسل من الجنابة ) أي بسببها ( بدأ فأفرغ ) أي صب الماء ( على يده اليمنى فغسلها ثم غسل فرجه ) بشماله ( ثم مضمض ) بيمينه ( واستنثر ) بشماله بعدما استنشق بيمينه وفي رواية محمد بن الحسن مضمض واستنشق بيمينه وهما سنتان في الغسل عند مالك والشافعي والجمهور وقال أبو حنيفة واجبتان في الغسل لا الوضوء وأحمد واجبان فيهما
( ثم غسل وجهه ونضح ) أي رش الماء ( في عينيه ) قال ابن عبد البر لم يتابع ابن عمر على النضح في العينين أحد قال وله شذائذ فيها حمله عليها الورع قال وفي أكثر الموطآت سئل مالك عن ذلك فقال ليس عليه العمل وحديث أبي هريرة مرفوعا أشربوا أعينكم من الماء عند الوضوء رواه أبو يعلى وابن عدي قال الزين العراقي سنده ضعيف بل قال ابن الصلاح وتبعه النووي لم نجد له أصلا أي يعتد به
( ثم غسل يده اليمنى ثم اليسرى ) مع المرفقين ( ثم غسل رأسه ثم اغتسل وأفاض عليه الماء ) تفسير لاغتسل وفي رواية محمد بن الحسن ثم غسل رأسه وأفاض الماء على جلده
( مالك أنه بلغه ) وبلاغاته صحيحة قال سفيان إذا قال مالك بلغني فهو إسناد قوي ( أن عائشة سئلت عن غسل المرأة من الجنابة فقالت لتحفن ) بكسر الفاء ( على رأسها ثلاث حفنات ) بفتح الفاء مثل سجدة وسجدات والفعل كضرب وهي ملء اليدين من الماء
( ولتضغث ) بإسكان الضاد وفتح الغين المعجمة من باب نفع ومثلثة قال ابن الأثير الضغث معالجة شعر الرأس باليد عند الغسل كأنها تخلط بعضه ببعض ليدخل فيه الغسول والماء ( رأسها بيديها ) قال مالك ليداخله الماء ويصل إلى بشرة الرأس لأن الغرض استيعاب البشرة بالغسل نقله الباجي وقال ابن عبد البر قال مالك اغتسال المرأة من الحيص كاغتسالها من الجنابة ولا تنقض رأسها قال وفي قولها إنكار قول من رأى نقض ضفائر رأسها عند غسلها لأن الذي عليها بل شعرها وإيصال الماء إلى أصوله وقد أنكرت عائشة على عبد الله بن عمرو بن العاصي أمره النساء أن ينقضن رؤوسهن عند الغسل وقالت ما كنت أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث غرفات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقالت أم سلمة يا رسول الله أنقض رأسي عند الغسل قال يكفيك أن تصبي على رأسك ثلاث غرفات