فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2136

قال الحافظ على أن حديث الغسل وإن لم ينزل أرجح لأنه بالمنطوق من حديث الماء من الماء لأنه بالمفهوم أو بالمنطوق أيضا لكن ذاك أصرح منه

وروى ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عباس أنه حمل حديث الماء من الماء على صورة مخصوصة وهي ما يقع في المنام من رؤية الجماع وهو تأويل يجمع بين الحديثين من غير تعارض اه

ونحوه قول ابن عبد البر حديث الماء من الماء لا حجة فيه لأنه لا يدفع أن يكون الماء من التقاء الختانين ولا خلاف أن الماء من الماء

وقال ابن عباس إنما الماء من الماء في الاحتلام يريد لأنه لا يجب في الاحتلام على من رأى أنه يجامع ولم ينزل غسل وهذا لا خلاف فيه اه

وفيه عندي وقفة ففي مسلم عن أبي سعيد خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قبا حتى إذا كنا في بني سالم وقف صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر إزاره فقال صلى الله عليه وسلم أعجلنا الرجل فقال عتبان يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه فقال صلى الله عليه وسلم إنما الماء من الماء ومعلوم أن صورة السبب قطعية الدخول وقد أتى الحديث بأداة الحصر جوابا عن سؤال من أولج ولم يمن فلا يصح قولهما إنه لا يدفع كونه من التقاء الختانين وهو أيضا متأكد لحمله على رؤيا المنام فالصواب أنه منسوخ ولذا عقب مسلم هذا الحديث بما رواه عن العلاء بن الشخير قال كان صلى الله عليه وسلم ينسخ حديثه بعضه بعضا كما ينسخ القرآن بعضه بعضا والله أعلم

( مالك عن أبي النضر ) بالنون والضاد المعجمة سالم بن أبي أمية ( مولى عمر بن عبيد الله ) بضم العين ( عن أبي سلمة ) إسماعيل أو عبد الله أو اسمه كنيته ( ابن عبد الرحمن بن عوف أنه قال سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ما يوجب الغسل فقالت ) تلاطفه أو تعاتبه ( هل تدري ما مثلك يا أبا سلمة ) فكأنه قال لا قالت مثلك ( مثل الفروج ) قال المجد كتنور ويضم كسبوح فرخ الدجاج ( يسمع الديكة ) بزنة عنبة جمع ديك ويجمع أيضا على ديوك ذكر الدجاج ( تصرخ ) بضم الراء تصيح ( فيصرخ معها ) قال ابن عبد البر عاتبته بهذا الكلام لأنه قلد فيه من لا علم له به لمكانها من النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان أبو سلمة لا يغتسل من التقاء الختانين لروايته عن أبي سعيد حديث الماء من الماء فلذلك نفرته عنه

وقال الباجي يحتمل أنه كان زمن في الصبا قبل البلوغ يسأل عن مسائل الجماع وهو لا يعرفه إلا بالسماع كالفروج يصرخ لسماع الديكة وإن لم يبلغ حد الصراخ ويحتمل أنه لم يبلغ مبلغ الكلام في العلم لكنه سمع الرجال يتكلمون فيه فيتكلم معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت