فهرس الكتاب
يسلم طالب وتأخر إسلام عقيل استوليا على ما خلف أبو طالب ومات طالب قبل بدر وتأخر عقيل فلما تقرر حكم الإسلام بترك توريث المسلم من الكافر استمر ذلك بيد عقيل وكان عقيل قد باع تلك الدور كلها وأقر صلى الله عليه وسلم عقيلا على ما يخصه هو تفضيلا عليه أو استمالة تأليفا أو تصحيحا لتصرفات الجاهلية كما تصحح أنكحتهم
وحكى الفاكهي أن الدار لم تزل بيد أولاد عقيل حتى باعوها لمحمد بن يوسف أخي الحجاج بمائة ألف دينار
( مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن محمد بن الأشعث ) بن قيس الكندي الكوفي ثقة من كبار التابعين ووهم من ذكره في الصحابة مات سنة سبع وستين ( أخبره أن عمة له يهودية أو نصرانية توفيت وأن محمد بن الأشعث ذكر ذلك لعمر بن الخطاب وقال له من يرثها قال عمر يرثها أهل دينها ) وكذا رواه ابن جرير عن عمرو بن ميمون عن الغرس بن قيس عن عمر خلاف ما رواه الثوري عن حماد عن إبراهيم أن عمر قال أهل الشرك نرثهم ولا يرثونا قاله ابن عبد البر فلعل عمر رجع عن هذا إلى ما قبله
( ثم أتى عثمان ) في خلافته ( فسأله عن ذلك فقال له عثمان أتراني نسيت ما قال لك عمر بن الخطاب يرثها أهل دينها ) وفائدة ذكر هذا ونحوه بعد المرفوع الإشارة لبقاء العمل به فلا يطرقه احتمال نسخ وتابع مالكا في رواية هذا الأثر ابن جريج وابن عيينة وغيرهما عن يحيى بن سعيد به كما في التمهيد
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن إسماعيل بن أبي حكيم ) القرشي مولاهم المدني شيخ مالك روى عنه هنا بواسطة ( أن نصرانيا أعتقه عمر بن عبد العزيز هلك قال إسماعيل فأمرني عمر بن عبد العزيز أن أجعل ماله في بيت المال ) لأن المسلم لا يرث الكافر
( مالك عن الثقة عنده أنه سمع سعيد بن المسيب يقول أبى ) أي امتنع ( عمر بن الخطاب أن