فهرس الكتاب
للحنفية إذ لو حوسبت لم يبق فرق بين السبع والثلاث وبين سائر الأعداد
وقال الأبي وجه احتجاج أبي حنيفة بالحديث أنه لو كانت الثلاث حقا للثيب خالصة لكان حقه أن يدور عليهن أربعا لأن الثلاث حق لها
والجواب ما قال ابن القصار أنه إنما هي لها بشرط أن لا تختار السبع أيضا فمعناه عند الأكثر سبعت بعد التثليث
قال القرطبي وقسمه صلى الله عليه وسلم بين أزواجه إنما هو تطييب لقلوبهن وإلا فالقسم لا يجب عليه لقوله تعالى { ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء } سورة الأحزاب الآية 51 وهذا على مذهب مالك وذهب الأكثر إلى وجوبه عليه صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث رواه مسلم عن يحيى عن مالك به على صورة الإرسال وتابعه على إرساله عبد الرحمن بن حميد عن عبد الملك بن أبي بكر عند مسلم أيضا ووصله محمد بن أبي بكر عن عبد الملك عن أبيه عن أم سلمة وتابعه في شيخه عبد الواحد بن أيمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة أخرجهما مسلم أيضا ولهذا استدركه الدارقطني على مسلم قال النووي وهو فاسد لأن مسلما بين اختلاف الرواة في إرساله واتصاله ومذهبه ومذهب الفقهاء والأصوليين ومحققي المحدثين إذا روى الحديث مرسلا ومتصلا فالحكم للوصل لأنه زيادة ثقة
( مالك عن حميد ) بن أبي حميد البصري ( الطويل ) لطول يديه أو لأنه كان له جار يقال له حميد القصير فقيل لهذا الطويل للفرق بينهما مات وهو قائم يصلي سنة اثنين ويقال ثلاث وأربعين ومائة وله خمس وسبعون سنة
( عن أنس بن مالك أنه كان يقول للبكر سبع وللثيب ثلاث ) قال ابن العربي هذا لا يقتضيه قياس إذ لا نظير له يشبه به ولا أصل يرجع إليه والعلماء يقولون حكمة ذلك النظر إلى تحصيل الألفة والمؤانسة وأن يستوفي الزوج لذته فإن لكل جديد لذة ولما كانت البكر حديثة عهد بالرجل وحديثة بالاستصعاب والنفار لا تلين إلا بجهد شرعت لها الزيادة على الثيب لأنه ينفي نفارها ويسكن روعها بخلاف الثيب فإنها مارست الرجال فإنما يحتاج مع هذا الحدث دون ما تحتاج إليه البكر قال وهذه حكمة والدليل إنما هو قول الشارع وفعله انتهى وهذا الحديث موقوف
وفي الصحيحين عن خالد عن أبي قلابة عن أنس إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا ثم قسم قال أبو قلابة ولو شئت فقلت إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لصدقت ولكنه السنة
ورواه الإسماعيلي من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره مصرحا برفعه واختلف هل ذلك حق للزوج على بقية نسائه لحاجته باللذة بهذه الجديدة فجعل له ذلك زيادة في التمتع أو حق للمرأة لقوله للبكر وللثيب بلام التمليك روايتان عن مالك وحكى ابن القصار أنه لهما جميعا وعلى أنه حق للمرأة ففي القضاء به على الزوج رواية ابن القاسم وعدم القضاء رواية عبد الحكم كالمتعة ثم اختلف هل هو حق لها سواء كانت عنده زوجة أخرى أم لا للحديث فإنه لم يفصل ونسبه أبو عمر لأكثر العلماء وقال غيره إنما الحديث فيمن له زوجة غير هذه لأن من لا زوجة له مقيم مع هذه غير مفارق لها وهذا من المعروف المأمور به في قوله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } سورة