فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2136

وفي رواية كم أصدقتها وفيه أنه لا بد في النكاح من المهر وقد يشعر ظاهره احتياجه إلى تقدير لأن كم موضوعة له ففيه حجة للمالكية والحنفية في أن أقل الصداق مقدر

( فقال ) سقت إليها ( زنة نواة من ذهب ) قال ابن وهب والخطابي والأكثر هي خمسة دراهم من ذهب فالنواة اسم لمقدار معروف عندهم وقال أحمد بن حنبل النواة ثلاثة دراهم وثلث وقيل المراد نواة التمر أي وزنها من ذهب والأول أظهر وأصح

وقال بعض أصحاب مالك النواة بالمدينة ربع دينار وظاهر كلام أبي عبيد أنه دفع خمسة دراهم ولم يكن ثم ذهب إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية قاله عياض قال الزواوي لكن قوله من ذهب يبعد أن تكون خمسة دراهم فضة إلا أن يكون التقدير صرف زنة نواة من ذهب ويكون زنتها حينئذ من الذهب صرفها خمسة دراهم وذلك غير بعيد فإن الصرف كان في زمانهم عشرة دراهم بدينار ولا يبعد أن يكون من النوى ما زنته نصف مثقال ويكون ذلك هو المصطلح على الوزن به عندهم اه

لكن ضعف ابن دقيق العيد والطيبي القول بأنه نوى التمر بأن زنتها لا تضبط ولا يعتد بها قال عياض قيل زنة نواة من ذهب ثلاثة دراهم وربع وأراد قائله أن يحتج به على أنه أقل الصداق ولا يصح لقوله من ذهب وذلك أكثر من دينارين وهذا لم يقله أحد وهو غفلة من قائله بل فيه حجة لمن يقول لا يكون أقل من عشرة دراهم ووهم الداودي رواية من ذهب وقال الصحيح نواة ولا وهم فيه على كل تفسير لأنها إن كانت نواة تمر كما قال أو قدرا معلوما عندهم صلح أن يقال فيه وزن كذا وما ذكره من ثلاثة دراهم وربع ووهمه ذكره أبو عمر عن بعض أصحاب مالك ووهمه أيضا بأنه لا خلاف أن المثقال درهمان عددا ودرهم الفضة كيلا درهم وخمسان ووزن ثلاثة دراهم وربع من ذهب أكثر من مثقالين من الذهب

قال الزواوي وهذا الذي ذكراه يصح الانفصال عنه بأن معناه صرفها ثلاثة دراهم وربع كما قلنا في تقدير نواة ولا بعد في هذا للمتأمل مع ما فيه من نفي الوهم عن إمام من أصحاب مالك قال ويصح حمل الحديث على ظاهره بأنه أصدقها ذهبا زنته نواة والنواة وزن معروف هو خمسة دراهم فضة وذلك ثمن أوقية لأنها أربعون درهما ولا مانع من ذلك مع أنه ظاهر الحديث ولا يحتاج إلى ذكر الصرف ولا التأويل اه وهو حسن

وقال الطيبي وابن دقيق العيد في المعنى قولان أحدهما أن الصداق ذهب وزنه خمسة دراهم فيكون ثلاثة مثاقيل ونصف

والثاني أنه دراهم خمسة بوزن نواة من ذهب قال الطيبي وهذا بعيد من اللفظ

قال ابن دقيق العيد وعلى الأول يتعلق قوله من ذهب بلفظ زنة وعلى الثاني بنواة

قال ابن فرحون أما تعلقه بزنة فلأنه مصدر وزن وأما تعلقه بنواة فيصح أنه من تعلق الصفة بالموصوف أي نواة كائنة من ذهب ويكون المراد ما عدلها دراهم أو يكون هو الموزون بها

( فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ) زاد في رواية للصحيح فبارك الله لك ( أولم ) أمر ندب على المشهور عن مالك والشافعي وقيل للوجوب لحديث من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله قال المازري ولا حجة فيه لأن العصيان في ترك الإجابة لا في ترك الوليمة ولا بعد في أن الدعوة لا تجب والإجابة واجبة كالسلام لا يجب الابتداء به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت