فهرس الكتاب
الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرىء منها ) فلا إرث ولا رجعة ( قال مالك وهو الأمر عندنا ) بالمدينة وقال به جمع كثير من الصحابة والتابعين والشافعي وذهب جمع من الصحابة والتابعين وأبو حنيفة إلى أن الأقراء الحيض وعن أحمد القولان واحتجوا بأنه يلزم القائلين بأنها الأطهار مخالفة القرآن لاعتدادها عندهم بطهر الطلاق وإن قل فيكون عدتها قرأين ونصف والله تعالى جعلها ثلاثة وإذا كانت الحيض كانت ثلاثة قروء كاملة لحرمة الطلاق في الحيض وحمل هذا الاعتراض ابن شهاب على أن قال الطهر الذي يقع فيه الطلاق لا يعتد به وهو مذهب انفرد به دون جميع من قال الأقراء الأطهار وأجاب بعض أصحابنا بأن القرء هو الانتقال من حال إلى حال فما بقي من الطهر الذي وقع فيه الطلاق فيه الانتقال من حال إلى حال فإنما وقعت العدة بثلاثة أطهار كاملة وأجاب غيره بأنه لا يبعد تسمية اثنين وبعض الثالث ثلاثة قال تعالى { الحج أشهر معلومات } سورة البقرة الآية 197 وما الحج إلا شهران وعشرة أيام قاله المازري
( مالك عن الفضيل ) بضم الفاء مصغر ( ابن أبي عبد الله ) المدني الثقة ( مولى المهري ) بفتح الميم وسكون الهاء ( أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله كانا يقولان إذا طلقت المرأة فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه وحلت ) لمن يتزوجها لأن الأقراء الأطهار واحتج بعضهم بقوله { ثلاثة قروء } سورة البقرة الآية 228 إذ لو أريد الحيض لقال ثلاث بلا تاء لأنها تحذف من المؤنث وتدخل مع المذكر وغلطه المازري بأن العرب تراعي في العدد اللفظ مرة كقولهم ثلاثة منازل والمعنى أخرى كقول عمر بن أبي ربيعة فكان مجني دون ما كنت أتقي ثلاث شخوص كأعيان وجؤذر فأنث على معنى الشخوص وأكثر الإمام من هذه الآثار تقوية لمذهبه أنها الأطهار واحتجاج القائل بأنها الحيض قال به نحو خمسة عشر من الصحابة معارض بقول عائشة وغيرها من الصحابة أنها الأقراء وعائشة مقدمة في الفقه لا سيما في أحوال النساء
( مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب وابن شهاب وسليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون عدة المختلعة ثلاثة قروء ) لأن الخلع طلاق فدخل في الآية