فهرس الكتاب
صلاه قبل آخر نوم بقوله ( من أجل أن الرجل ربما احتلم ) رأى أنه يجامع ( ولا يرى شيئا ) أي منيا ( ويرى ) المني في ثوبه ( ولا يحتلم ) لا يرى أنه يجامع ( فإذا وجد في ثوبه ماء فعليه الغسل ) وجوبا ( وذلك أن عمر أعاد ما كان صلى لآخر نوم نامه ولم يعد ما كان قبله ) ولا فرق بين أن يكون لا ينام إلا في ذلك الثوب الذي رأى فيه المني أو كان ينام فيه في بعض الأوقات لأن الذي ينام فيه أبدا تيقن أن ما صلى بعد آخر نومة على حدث وشك فيما قيل وكذلك حال ما نام فيه مرة وفي غيره أخرى قاله الباجي
21 غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل ( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن أم سليم ) كذا لرواة الموطأ ولابن أبي أويس عن أم سليم وكل من رواه عن مالك لم يذكر فيه عائشة إلا ابن نافع وابن أبي الوزير فروياه عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة أن أم سليم أخرجه ابن عبد البر وقال تابعهما معن وعبد الملك بن الماجشون وحباب بن جبلة وتابعهم خمسة عن ابن شهاب وتابعه مسافع الحجبي عن عروة عن عائشة وقد أخرجه مسلم وأبو داود من طريق عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة أن أم سليم ( قالت لرسول الله ) ولمسلم من رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال جاءت أم سليم إلى رسول الله فقالت له وعائشة عنده يا رسول الله ( المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل ) ولأحمد من حديث أم سليم أنها قالت يا رسول الله إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام ( أتغتسل فقال لها رسول الله نعم فلتغتسل ) إذا رأت الماء كما في تاليه
وعند ابن أبي شيبة فقال هل تجد شهوة قالت لعله فقال هل تجد بللا قالت لعله قال فلتغتسل
فلقيتها النسوة فقلن فضحتينا عند رسول الله قالت ما كنت لأنتهي حتى أعلم في حل أنا أم في حرام ففيه وجوب الغسل على المرأة بالإنزال في المنام ونفى ابن بطال الخلاف فيه لكن رواه ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي وإسناده جيد فيدفع استبعاد النووي صحته عنه وكأن أم سليم لم تسمع حديث الماء من الماء أو سمعته وتوهمت خروج المرأة من ذلك لندور نزول الماء منها
وروى أحمد عنها فقلت يا رسول الله وهل للمرأة ماء فقال هن شقائق الرجال قال الرافعي أي نظائرهم وأمثالهم في الخلق
( فقالت لها عائشة أف لك ) قال عياض أي استحقارا أو هي كلمة تستعمل في الأقذار