فهرس الكتاب
قال الكفار ما رأينا سجانين بهذا العدد فقال الصحابة لا تقاس الملائكة بالحدادين يعنون السجانين ومنه سمي الحديد لامتناعه عمن يحاوله وللامتناع به ومنه تحديد النظر لامتناع تقلبه في الجهات قال النابغة إلا سليمان إذا قال الإله له قم في البرية فاحددها عن الفند أي فامنعها
رح 1306 ( مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ) بفتح المهملة وسكون الزاي ( عن حميد بن نافع ) الأنصاري أبي أفلح المدني التابعي ( عن زينب بنت أبي سلمة ) بن عبد الأسد المخزومية الصحابية ربيبته ماتت سنة ثلاث وسبعين ( أنها أخبرته ) أي حميدا ( عن الأحاديث الثلاثة ) التي بينتها له حيث ( قالت زينب دخلت على أم حبيبة ) رملة ( زوج النبي حين توفي أبوها أبو سفيان ) صخر ( بن حرب ) سنة اثنين وثلاثين عند الجمهور وقيل سنة ثلاث ووقع عند البخاري في الجنائز من رواية ابن عيينة لما جاء نعي أبي سفيان من الشام قال الحافظ وفيه نظر لأنه مات بالمدينة بلا خلاف بين أهل الأخبار ولم أر في شيء من طرق هذا الحديث تقييده بذلك إلا في رواية ابن عيينة هذه وأظنها وهما ولابن أبي شيبة والدارمي من طريق شعبة عن نافع جاء نعي لأخي أم حبيبة أو حميم لها فدعت بصفرة فلطخت به ذراعها
ورواه أحمد بلفظ أن حميما لها مات بلا تردد وإطلاق الحميم على الأخ الأقرب من إطلاقه على الأب فقوى الظن أن القصة تعددت لزينب مع أم حبيبة لما جاءها نعي أخيها من الشام سنة ثمان عشرة أو تسع عشرة ثم عند وفاة أبيها أبي سفيان بالمدينة لا مانع من ذلك ( فدعت أم حبيبة بطيب ) أي طلبت طيبا ( فيه صفرة خلوق ) بوزن صبور نوع من الطيب ( أو غيره ) برفعهما وجرهما روايتان اقتصر النووي على الأولى ( فدهنت به جارية ) بالنصب قال الحافظ لم أعرف اسمها ( ثم مسحت ) أم حبيبة ( بعارضيها ) أي جانبي وجهها وجعل العارضين ماسحين تجوز والظاهر أنها جعلت الصفرة في يديها ومسحتها بعارضيها والباء للإلصاق أو الاستعانة ومسح يتعدى بنفسه وبالباء تقول مسحت برأسي ورأسي
وفي الإكمال قال ابن دريد العارضان صفحتا العنق وما بعد الأسنان وفي كتاب العين عارضة الوجه ما يبدو منه ومبسما الفم والثنايا والمراد هنا الأول
وفي المفهم العوارض ما بعد الأسنان أطلقت في الخدين هنا مجازا لأنهما عليهما فهو من مجاز المجاورة أو تسمية الشيء بما كان من سببه زاد في رواية لهما وذراعيها ( ثم قالت والله ما لي بالطيب حاجة ) وفي رواية بزيادة من ( غير أني سمعت