فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 2136

صاع من تمر بصاعين من حنطة وصاع من تمر بصاعين من زبيب وصاع من حنطة بصاعين من سمن ) لاختلاف الصنف في الجميع كما قال

( فإذا كان الصنفان من هذا مختلفين فلا بأس باثنين منه بواحد أو أكثر من ذلك يدا بيد فإن دخل ذلك ) أي مختلف الصنف ( الأجل فلا يحل ) وأصل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد رواه مسلم وغيره عن عبادة ورواه مسلم وأحمد عن أبي سعيد وفيه فمن زاد أو استزاد فقد أربى والآخذ والمعطي سواء ( ولا تحل صبرة الحنطة بصبرة الحنطة ) لعدم تحقق المماثلة في متحد الصنف

( ولا بأس بصبرة الحنطة ) أي بيعها ( بصبرة التمر يدا بيد وذلك أنه لا بأس أن يشتري الحنطة بالتمر جزافا ) مثلث الجيم والكسر أفصح ( وكل ما اختلف من الطعام والأدم فبان اختلافه ) ظهر كقمح وتمر لا إن لم يبن كقمح وشعير وسلت ( فلا بأس أن يشتري بعضه ببعض جزافا يدا بيد فإن دخله الأجل فلا خير فيه ) أي يمنع للنسيئة ( وإنما اشتراه ذلك جزافا كاشتراء بعض ذلك بالذهب والورق جزافا وذلك أنك تشتري الحنطة بالورق جزافا والتمر بالذهب جزافا فهذا حلال لا بأس به ) لا كره ولا خلاف أولى

( قال مالك ومن صبر ) بالتثقيل ( صبرة طعام وقد علم كيلها ثم باعها جزافا وكتم المشتري كيلها فإن ذلك لا يصلح ) لأن من شرط بيع الجزاف أن لا يعرفه أحد المتبايعين ( فإن أحب المشتري أن يرد ذلك الطعام على البائع رده بما ) أي بسبب ما ( كتمه كيله وغره وكذلك كل ما علم البائع كيله وعدده من الطعام وغيره ثم باعه جزافا ولم يعلم المشتري ذلك فإن المشتري إن أحب أن يرد ذلك على البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت