فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 2136

( فأنزل الله تعالى آية التيمم ) قال ابن العربي هذه معضلة ما وجدت لدائها من دواء لأنا لا نعلم أي الآيتين عتت عائشة

وقال ابن بطال هي آية النساء أو المائدة

وقال القرطبي هي آية النساء لأن آية المائدة تسمى آية الوضوء وآية النساء لا ذكر للوضوء فيها

وأورد الواحدي في أسباب النزول هذا الحديث عند ذكر آية النساء قال الحافظ وخفي على الجميع ما ظهر للبخاري أنها آية المائدة بلا تردد لرواية عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عند البخاري في التفسير إذ قال فيها فنزلت آية { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة } سورة المائدة الآية 6 الآية قال واستدل به على أن الوضوء كان واجبا قبل نزول الآية ولذا استعظموا نزولهم على غير ماء ووقع من أبي بكر في حق عائشة ما وقع قال ابن عبد البر معلوم عند جميع أهل المغازي أنه لم يصل منذ فرضت الصلاة إلا بوضوء ولا يدفع ذلك إلا جاهل أو معاند قال وفي قوله آية التيمم إشارة إلى أن الذي طرأ عليهم من العلم حينئذ حكم التيمم لا حكم الوضوء قال والحكمة في نزول آية الوضوء مع تقدم العمل به ليكون فرضه متلوا بالتنزيل وقال غيره يحتمل أن أول آية الوضوء نزل قديما فعملوا به ثم نزل بقيتها وهو ذكر التيمم في هذه القصة وإطلاق آية التيمم على هذا من إطلاق الكل على البعض لكن رواية عمرو بن الحارث تدل على أن الآية نزلت في هذه القصة فالظاهر ما قاله ابن عبد البر انتهى

وقد ثبت في رواية محمد بن الحسن وعبد الله التنيسي ويحيى التميمي قوله ( فتيمموا ) وسقط من رواية يحيى وغيره قال الحافظ يحتمل أنه خبر عن فعل الصحابة أي فتيمم الناس بعد نزول الآية ويحتمل أنه حكاية لبعض الآية وهو الأمر في قوله { فتيمموا صعيدا طيبا } سورة المائدة الآية 6 بيانا لقوله آية التيمم أو بدلا واستدل بالآية على وجوب النية في التيمم لأن معناه اقصدوا كما تقدم وهو قول فقهاء الأمصار إلا الأوزاعي

( فقال أسيد ) بضم الهمزة وفتح السين ( ابن حضير ) بضم المهملة وفتح الضاد المعجمة ابن سماك الأنصاري الأشهلي أبو يحيى الصحابي الجليل مات سنة عشرين أو إحدى وعشرين ( ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر ) بل هي مسبوقة بغيرها من البركات والمراد بآله نفسه وأهله وأتباعه

وفي رواية عمرو بن الحارث

لقد بارك الله فيكم

وللبخاري من وجه آخر فقال أسيد لعائشة جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرا

وفي لفظ له إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة

وإنما قال ذلك أسيد دون غيره لأنه كان رأس من بعث في طلب العقد الذي ضاع

وفي تفسير إسحاق المسيبي من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي قال لها ما كان أعظم بركة قلادتك ( قالت فبعثنا ) أي أثرنا ( البعير الذي كنت ) راكبة ( عليه ) حالة السير ( فوجدنا العقد تحته ) هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت