فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 2136

والشافعي وأحمد

( ومن ذلك أيضا اشتراء حب البان بالسليخة ) بفتح السين المهملة والخاء المعجمة قال المجد دهن ثمر البان قبل أن يزيت ( فذلك غرر لأن الذي يخرج من حب البان هو السليخة ) وذلك مجهول ( ولا بأس بحب البان بالبان المطيب لأن البان المطيب قد طيب ونش ) بضم النون وبالشين المعجمة أي خلط يقال دهن منشوش أي مخلوط ( وتحول عن حال السليخة ) أي صفتها فيجوز كلحم طبخ بتابل فيجوز يدا بيد متفاضلا ومتساويا

( قال مالك في رجل باع سلعة من رجل على أنه لا نقصان على المبتاع إن ذلك بيع غير جائز وهو من المخاطرة ) أي الغرر

( وتفسير ذلك أنه كأنه استأجره بربح إن كان ) أي وجد ( في تلك السلعة وإن باع برأس المال أو بنقصان فلا شيء له وذهب عناؤه ) بالمد تعبه ( باطلا وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ) وفي نسخة بقدر ( ما عالج من ذلك ) أي أجرة مثله ( وما كان في تلك السلعة من نقصان أو ربح فهو للبائع وعليه ) لبقاء السلعة على ملكه لفساد البيع

( وإنما يكون ذلك إذا فاتت السلعة وبيعت فإن لم تفت فسخ البيع بينهما ) لفساده بجهل الثمن

( وأما أن يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعهما ) أي عقداه على اللزوم والقطع ( ثم يندم المشتري فيقول للبائع ضع ) أسقط ( عني فيأبى ) يمتنع ( البائع ويقول بع فلا نقصان عليك فهذا لا بأس به لأنه ليس من المخاطرة ) لوقوعه بعد بت البيع ( وإنما هو شيء وصفه له ) أي لأجله ( وليس على ذلك عقدا بيعهما وذلك الذي عليه الأمر عندنا ) وهو عدة اختلف قول مالك في القضاء بها فقال مالك في كتاب ابن مزين وذلك له لزم ووجهه أنه حمله بما وعده على بيع سلعته فلزمه ذلك

وقال ابن وهب ينقصه بحسب ما يشبه من ثمن السلعة إن نقص من ثمنها

وقال أشهب يرضيه بحسب ما نوى

وقال ابن حبيب جعله مالك مرة إجارة فاسدة أي كما هنا ومرة بيعا فاسدا

وبه قال ابن الماجشون وابن القاسم وأصبغ وبه أقول وهو القياس إذ لو وطئها لم يحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت