فهرس الكتاب
بنصيب الغائب وإن شاء سلم ما وجد وحاص بالثمن كله
وقال الشافعي وأحمد ليس له أن يرد من الثمن شيئا وإنما له أخذ ما بقي من سلعته لأنه لو قبض جميع الثمن لم يرده ويأخذ السلعة فكذا هنا
قال الباجي وهذا لا يلزمنا لأنه إذا قبض جميع الثمن فقد سلم العقد بأخذ العوض وإذا قبض بعضه فقد أدرك بقية الثمن عيب الفلس فله أن يرد ما أخذ بتقسط على المبيع لئلا يدخل فيه ضرر الشركة لأنه إذا باع عبدا فرجع إليه جزء منه لحقه ضرر الشركة
( فإن اقتضى من ثمن المبتاع شيئا ) قبل الفلس ( فأحب أن يرده ويقبض ما وجد من متاعه ويكون فيما لم يجد إسوة الغرماء فذلك له ) وإن أحب أن لا يأخذ ما وجد ويحاص بما بقي له فله ذلك أيضا
( ومن اشترى سلعة من السلع غزلا أو متاعا أو بقعة ) بضم الباء قطعة ( من الأرض ثم أحدث في ذلك المشترى عملا ) كما إذا ( بنى البقعة دارا أو نسج الغزل ثوبا ثم أفلس الذي ابتاع ذلك فقال رب البقعة أنا آخذ البقعة وما فيها من البنيان إن ذلك ليس له ) لأنها ليست متاعه بعينه فلم تدخل في الحديث ( ولكن تقوم البقعة وما فيها مما أصلح المشتري ) فيقال ما قيمة هذه الدار مبنية ( ثم ينظر كم ثمن البقعة ) بأن يقال ما قيمتها براحا ( وكم ثمن البنيان من تلك القيمة ثم يكونان شريكين في ذلك لصاحب البقعة بقدر حصته ويكون للغرماء بقدر حصة البنيان وتفسير ذلك ) أي بيانه بالمثال ( أن تكون قيمة ذلك كله ألف درهم وخمسمائة درهم فتكون قيمة البقعة خمسمائة درهم وقيمة البنيان ألف درهم فيكون لصاحب البقعة الثلث ويكون للغرماء الثلثان ) والتقويم يوم الحكم ( وكذلك الغزل وغيره مما أشبهه إذا دخله هذا ولحق المشتري دين لا وفاء له ) عنده و ( هذا العمل فيه فأما ما بيع من السلع التي لم يحدث فيها المبتاع شيئا إلا أن تلك السلعة نفقت ) راجت ( وارتفع ) زاد ( ثمنها فصاحبها يرغب فيها والغرماء يريدون إمساكها فإن الغرماء