فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2136

للأنبياء ولا غيرهم لاستمرار العادة بأن ذلك لا يقع لهم وإن وقع فنادر وتلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا

فمن خصائصه أن يحكم بالباطن أيضا وأن يقتل بعلمه وأجمعت الأمة على أنه ليس لأحد أن يقتل بعلمه إلا النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد شاهدت بعض المخرفين وسمعت منهم أنهم يعرضون علي القواعد الشرعية ويحكمون بالخواطر القلبية ويقولون الشاهد المتصل بي أعدل من الشاهد المنفصل عني وهذه مخرقة أبرزتها زندقة يقتل صاحبها قطعا وهذا خير البشر يقول في مثل هذه المواطن إنما أنا بشر معترفا بالقصور عن إدراك المغيبات وعاملا بما نصبه الله تعالى له من اعتبار الإيمان والبينات اه

وقد زاد في أبي داود عن عبد الله بن نافع مولى أم سلمة عنها فبكى الرجلان وقال كل منهما لصاحبه حقي لك فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم أما إذا فعلتما فاقتسما وتوخيا الحق ثم أستهما ثم تحاللا وتوخيا أي اقصدا الحق في القسمة ثم استهما أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما

وفي الحديث فوائد كثيرة غير ما سبق

وأخرجه البخاري في الشهادات وفي الأحكام عن القعنبي عن مالك به وتابعه سفيان عند البخاري ووكيع وأبو معاوية وعبدة بن سليمان عند مسلم أربعتهم عن هشام وتابعه الزهري عن عروة في الصحيحين وغيرهما

( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس بن عمرو الأنصاري ( عن سعيد بن المسيب ) بن حزن القرشي المخزومي التابعي ابن الصحابي حفيد الصحابي ( أن عمر بن الخطاب ) أمير المؤمنين رضي الله عنه ( اختصم إليه مسلم ويهودي ) لم يسميا ( فرأى عمر أن الحق لليهودي فقضى له ) لوجوب ذلك عليه ( فقال له اليهودي والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بن الخطاب ) لأنه كره مدحه له في وجهه ( بالدرة ) بكسر الدال المهملة آلة يضرب بها ( ثم قال وما يدريك فقال اليهودي إنا نجد ) في الكتب ( أنه ليس قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ملك وعن شماله ملك ) وهما جبريل وميكائيل ( يسددانه ) بسين ودالين مهملات ( ويوفقانه للحق ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا ) إلى السماء ( وتركاه ) قال أبو عمر ليس هذا عندي بجواب لقوله وما يدريك ولكن لما علم أن عمر كره مدحه له أخبره أنه يجد في كتبه ما ذكر

وفي رواية فقال اليهودي والله إن الملكين جبريل وميكائيل ليتكلمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت