فهرس الكتاب
للأنبياء ولا غيرهم لاستمرار العادة بأن ذلك لا يقع لهم وإن وقع فنادر وتلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا
فمن خصائصه أن يحكم بالباطن أيضا وأن يقتل بعلمه وأجمعت الأمة على أنه ليس لأحد أن يقتل بعلمه إلا النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد شاهدت بعض المخرفين وسمعت منهم أنهم يعرضون علي القواعد الشرعية ويحكمون بالخواطر القلبية ويقولون الشاهد المتصل بي أعدل من الشاهد المنفصل عني وهذه مخرقة أبرزتها زندقة يقتل صاحبها قطعا وهذا خير البشر يقول في مثل هذه المواطن إنما أنا بشر معترفا بالقصور عن إدراك المغيبات وعاملا بما نصبه الله تعالى له من اعتبار الإيمان والبينات اه
وقد زاد في أبي داود عن عبد الله بن نافع مولى أم سلمة عنها فبكى الرجلان وقال كل منهما لصاحبه حقي لك فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم أما إذا فعلتما فاقتسما وتوخيا الحق ثم أستهما ثم تحاللا وتوخيا أي اقصدا الحق في القسمة ثم استهما أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما
وفي الحديث فوائد كثيرة غير ما سبق
وأخرجه البخاري في الشهادات وفي الأحكام عن القعنبي عن مالك به وتابعه سفيان عند البخاري ووكيع وأبو معاوية وعبدة بن سليمان عند مسلم أربعتهم عن هشام وتابعه الزهري عن عروة في الصحيحين وغيرهما
( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس بن عمرو الأنصاري ( عن سعيد بن المسيب ) بن حزن القرشي المخزومي التابعي ابن الصحابي حفيد الصحابي ( أن عمر بن الخطاب ) أمير المؤمنين رضي الله عنه ( اختصم إليه مسلم ويهودي ) لم يسميا ( فرأى عمر أن الحق لليهودي فقضى له ) لوجوب ذلك عليه ( فقال له اليهودي والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بن الخطاب ) لأنه كره مدحه له في وجهه ( بالدرة ) بكسر الدال المهملة آلة يضرب بها ( ثم قال وما يدريك فقال اليهودي إنا نجد ) في الكتب ( أنه ليس قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ملك وعن شماله ملك ) وهما جبريل وميكائيل ( يسددانه ) بسين ودالين مهملات ( ويوفقانه للحق ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا ) إلى السماء ( وتركاه ) قال أبو عمر ليس هذا عندي بجواب لقوله وما يدريك ولكن لما علم أن عمر كره مدحه له أخبره أنه يجد في كتبه ما ذكر
وفي رواية فقال اليهودي والله إن الملكين جبريل وميكائيل ليتكلمان