فهرس الكتاب
54 )فوصف الوعد بالصدق والكذب
وفي الحديث حجة لقول الجمهور ومالك والشافعي بوجوب التغليظ بالمكان ففي المدينة عند المنبر وبمكة بين الركن والمقام وبغيرهما بالمسجد الجامع خلافا للحنفية والحنابلة وجماعة أنه لا يغلظ به
وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق مالك وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم وله شاهد عن أبي أمامة بن ثعلبة مرفوعا من حلف عند منبري هذا بيمين كاذبة يستحل بها مال مسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أخرجه النسائي برجال ثقات
( مالك عن العلاء بن عبد الرحمن ) بن يعقوب الجهني أحد الثقات الأثبات تابعي صغير رأى أنسا ومات سنة تسع وثلاثين ومائة ( عن معبد بن كعب السلمي ) بفتحتين نسبة إلى بني سلمة من الأنصار المدني التابعي الثقة قال ابن عبد البر وقول بعض الرواة محمد بن كعب القرظي خطأ إنما هو معبد بن كعب بن مالك الأنصاري ( عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ) المدني الثقة ويقال له رؤية مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وأبوه صحابي شهير أحد الثلاثة الذين خلفوا ( عن أبي أمامة ) ليس هو الباهلي إنما هو الأنصاري أحد بني حارثة قيل اسمه إياس بن ثعلبة وقيل ثعلبة بن سهل قاله أبو عمر وفي الإصابة اسمه عند الأكثر إياس وقيل عبد الله وبه جزم أحمد بن حنبل وقيل ثعلبة وقيل سهل ولا يصح غير إياس وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها في مسلم والسنن وروى عنه جماعة خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم فرده من أجل أمه فوجدها ماتت فصلى عليها أخرجه أبو أحمد الحاكم ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع ) افتعل من القطع ( حق امرىء مسلم ) جرى على الغالب وكذلك الذمي والمعاهد ( بيمينه ) بحلفه الكاذب ( حرم ) منع ( الله عليه الجنة وأوجب له النار ) إن استحل أو إن لم يعف عنه أو هو وعيد شديد ويجوز تخلفه كما مر ( قالوا وإن كان الحق شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قضيبا ) فعيل بمعنى مفعول أي غصنا مقطوعا ( من أراك ) شجر يستاك بقضبانه الواحدة أراكة ويقال هي شجرة طويلة ناعمة كثيرة الورق والأغصان ولها ثمر في عناقيد يسمى البرير بموحدة وزان أمير يملأ العنقود الكف ( وإن كان قضيبا ) وفي رواية وإن كان سواكا ( من أراك وإن كان قضيبا من أراك قالها ثلاث مرات ) زيادة في التنفير لئلا يتهاون بالشيء اليسير ولا فرق