فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2136

بإسناد على شرط الصحيحين

القرطبي وإذا لم يجبر المالك على إخراج ملكه بعوض فأحرى بغير عوض

ابن العربي ويدل على أنه للندب أن مثل هذا التركيب جاء للندب في قوله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها

وقال الشافعي في القديم وأحمد وإسحاق وابن حبيب وأصحاب الحديث يجبر إن امتنع لأن الأصح في الأصول أن صيغة لا تفعل للتحريم فالإذن لازم بشرط احتياج الجار وأن لا يضع عليه ما يتضرر به المالك وأن لا يقدم على حاجة المالك ولا فرق بين أن يحتاج في وضع الجذع إلى ثقب الجدار أو لا لأن رأس الجذع يسد المنفتح ويقوي الجدار واشترط بعضهم تقدم استئذان الجار في ذلك لرواية أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك من سأله جاره وكذا لابن حبان من طريق الليث عن مالك ومثله في رواية ابن عيينة وعقيل عند أبي داود وزياد بن سعد عند أبي عوانة الثلاثة عن الزهري وجزم الترمذي وابن عبد البر عن الشافعي بالقول القديم وهو نصه في البويطي قال البيهقي لم نجد في السنن الصحيحة ما يعارض هذا الحكم إلا عمومات لا ينكر أن يخصها وقد حمله الراوي على ظاهره وهو أعلم بالمراد بما حدث به يشير إلى قوله ( ثم يقول أبو هريرة ) بعد روايته لهذا الحديث محافظة على العمل به وحضا عليه لما رآهم توقفوا عنه ففي الترمذي أنه لما حدثهم بذلك لما طاطوا رؤوسهم وفي أبي داود فنكسوا رؤوسهم فقال ( مالي أراكم عنها ) أي عن هذه السنة أو المقالة ( معرضين ) إنكارا لما رأى من إعراضهم واستثقالهم ما سمعوا منه وعدم إقبالهم عليها بل طاطوا رؤوسهم ( والله لأرمين بها ) أي لأصرخن بهذه المقالة ( بين أكتافكم ) رويناه بالفوقية جمع كتف وبالنون جمع كنف بفتحها وهو الجانب وهذا بين في أنه حمله على الوجوب قاله ابن عبد البر أي لأشيعن هذه المقالة فيكم ولأقرعنكم بها كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه فيستيقظ من غفلته أو الضمير للخشبة والمعنى إن لم تقبلوا هذا الحكم وتعملوا به راضين لأجعلن الخشبة بين رقابكم كارهين وأراد بذلك المبالغة قاله الخطابي وبهذا التأويل جزم إمام الحرمين تبعا لغيره وقال إن ذلك وقع من أبي هريرة حين كان يلي إمرة المدينة لكن عند ابن عبد البر من وجه آخر لأرمين بها بين أعينكم وإن كرهتم

وهذا يرجح التأويل الأول

وقال الطيبي هو كناية عن إلزامهم بالحجة القاطعة على ما ادعاه أي لا أقول الخشبة ترمى على الجدار بل بين أكتافكم لما وصى به صلى الله عليه وسلم من بر الجار والإحسان إليه وحمل أثقاله وهذا من أبي هريرة ظاهر في أنه يرى الوجوب وبه جزم ابن عبد البر وقال القرطبي إنه الظاهر وقول الباجي يحتمل أن مذهبه الندب إذ لو كانت عنده للوجوب لوبخ الحكام على تركه ولحكم بذلك لأنه كان مستخلفا بالمدينة فيه نظر لأنه إنما كان يلي إمرة المدينة نيابة عن مروان في بعض الأحيان فلعله لم يترافع إليه حين توليته ولم يوبخ الحكام لعدم علمه بأنهم لم يحكموا به واستدل المهلب وتبعه عياض بقول أبي هريرة هذا على أن العمل كان في ذلك العصر على خلاف مذهبه لأنه لو كان على الوجوب لما جهل الصحابة تأويله ولا أعرضوا عنه لأنهم لا يعرضون عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت