فهرس الكتاب
وفي هذه القصة إشكال لأن العاصي قتل يوم بدر كافرا فكيف يموت في زمان عثمان ويتحاكم إليه في إرثه والذي يرفع الإشكال أن يكون التحاكم في الإرث تأخر إلى زمن عثمان لكن من يقتل يوم بدر كافرا لا يتحاكم في إرثه إلى عثمان في خلافته ثم وجدت أن الذي تحاكم إلى عثمان ولد العاصي بن هشام فيحتمل أنه سعيد الذي ذكره ابن أبي حاتم كذا قال الحافظ تعجيل المنفعة وسهوه ظاهر فإنه لم يتخاصم في إرث العاصي وإنما ذكر في صدر الخبر لبيان أنه خلف شقيقين وواحدا لأم أخرى والذي تخاصم إلى عثمان إنما هو ابن العاصي وابن ابنه الذي مات أبوه قبل ذلك وقد كان ورث شقيقه ماله وولاء مواليه لموته بلا ولد فاختصما في ولاء مواليه دون إرثه لا ذكر لميراث العاصي أصلا فلا إشكال
( مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ) بالحاء المهملة والزاي ( أنه أخبره أبوه أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان ) بن عفان ( فاختصم إليه نفر من جهينة ) بضم الجيم وفتح الهاء ( ونفر من بني الحارث بن الخزرج ) بطن من الأنصار ( وكانت امرأة من جهينة عند رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب ) بضم الكاف مصغر ( فماتت المرأة وتركت مالا وموالي ) عتقاء لها ( فورثها ابنها ) لم يسم ( وزوجها ) إبراهيم ( ثم مات ابنها فقالت ورثته لنا ولاء الموالي ) لأنه ( قد كان ابنها أحرزه ) ضمه وحازه ( فقال الجهنيون ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء الموالي ) دون ورثة الابن
( مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال في رجل هلك وترك بنين له ثلاثة وترك موالي أعتقهم هو عتاقة ) بفتح السين ووهم من كسرها ( ثم أن الرجلين من بنيه هلكا ) ماتا ( وترك أولادا فقال سعيد بن المسيب يرث الموالي ) كذا رواه يحيى وهو خطأ وصوابه الولاء كذا قيل والرواية صواب بتقدير مضاف أي ولاء الموالي وهو بالنصب مفعول والفاعل الابن ( الباقي من ) بنيه ( الثلاثة فإذا